انخفاض معدل وفيات الأطفال الأقل من 5 سنوات إلى 24 حالة في الألف
أكد، أمس، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أن نتائج المسح الوطني الرابع متعدد المؤشرات، أظهر نقلة نوعية معتبرة في تحسين ظروف معيشة الجزائريين، مشيرا إلى أنه من بين هذه المؤشرات انخفاض معدل وفيات الأطفال بشكل كبير مقارنة بما كان عليه، والذي تراجع إلى 24 حالة في كل 1000 ولادة حية.وأوضح الوزير في كلمة ألقاها، أمس، بمناسبة افتتاح ملتقى حول هذا المسح، أن نتائجه كشفت عن وجود نقلة معتبرة في تحسين ظروف الحياة للسكان الجزائريين عموما. وقدم الوزير جملة من المؤشرات تعكس هذا التحسن، كاستعمال مصادر مياه الشرب المحسنة بنسبة 85 ٪، واستعمال قنوات الصرف المحسنة بنسبة 95 ٪، فضلا عن تحسين صحة النساء، خاصة عند سن الإنجاب والاحتياجات في مجال التنظيم العائلي، التي يتم التكفل بها بنسبة 93٪، والرعاية الصحية للحمل في مرحلة ما قبل الولادة 93 ٪. وأشار بوضياف، إلى التحسن الملحوظ في وضعية الأطفال، خاصة في مجال البقاء على قيد الحياة، مبرزا في هذا الشأن أن معدل وفيات الأطفال الأقل من 5 سنوات، قد بلغ 24 لكل ألف ولادة حية. أما معدل انتشار نقص الوزن فقد بلغ 3 ٪، في حين بلغ معدل إنهاء الدراسة في الطور الابتدائي 100٪، ومعدل الانتقال إلى الطورين المتوسط والثانوي، فقد فاق 90 ٪ من التلاميذ المعنيين. من جهة أخرى، أكد بوضياف أن المعطيات المتوفرة من خلال هذا المسح، تلقي الضوء أيضا على بعض النقائص الواجب تداركها والتحديات الواجب رفعها في مجال التنمية البشرية والاجتماعية. وبشأن مجهودات الدولة في هذا المجال، أكد الوزير أن الجزائر أولت دائما اهتماما كبيرا لتحسين ظروف معيشة ورفاهية سكانها، مذكرا بأن تنفيذ هذا المسح الذي يأتي بعد المسوحات العنقودية المتعددة المؤشرات المنجزة في سنوات 1995 و2000 و2006، سمح بتوفير معلومات ثرية ومتنوعة في العديد من مجالات الحياة الاجتماعية، بما في ذلك تلك المتعلقة بظروف السكن والتعليم وخصوبة النساء والتنظيم العائلي والعلاجات ما قبل وما بعد الولادة، وكذا بعض الأمراض عند الأطفال ووقايتهم ورعايتهم من وفيات الأطفال. وأشار الوزير إلى أن هذه البيانات المتعددة والمحينة وغير المتوفرة للبعض منها تأتي لتعزيز نظام المعلومات في مجالات الصحة والسكان، من خلال تحفيز ثقافة التخطيط وصنع القرار والتدخل المرتكز على بديهيات من أجل تحسين رفاهية السكان، وخاصة صحة الأمهات والأطفال.