انسوا حليلوزيتش ومدربو البلاطوهات ليس لديهم حتى دبلوم حتى ينتقدوا الخضر
جيل الثمانينات انتهى والمغتربون وطنيون أكثر من البعض هنا في الجزائر
وضع رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، النقاط على الحروف، بعد الفوضى الكبيرة التي حدثت في بيت المنتخب الوطني عقب تعادله أمام المنتخب الكاميروني في أولى جولات تصفيات مونديال روسيا 2018، والذي تسبب في استقالة المدرب الصربي راييفاتس بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط من قدومه، وتحدث روراوة في حوار مطول خص به التلفزيون الجزائري بث سهرة السبت الماضي، بإسهاب عن قضية المدرب الجديد الذي سيتولى مهام تدريب منتخبنا الوطني وخلافة راييفاتش، ورد من خلاله على الأصوات المطالبة بإعادة المدرب البوسني وحيد حليلوزيتش إلى تدريب رفقاء الحارس مبولحي، ومحاولة فرضه على «الفاف» رغم أن المدرب الحالي للمنتخب الياباني رفض طلب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بالبقاء على رأس المنتخب بعد مونديال البرازيل 2014، وقال رئيس «الفاف» فيما يخص المدرب البوسني: «انسوا حليلوزيتش»، وأضاف: «الذين يطالبون بحليلوزيتش يروحو هوما يجيبوه.. انسوه»، ليقطع بذلك روراوة بشكل نهائي طريق عودة الناخب الوطني السابق إلى الخضر ويضع حدا لكل الإشاعات والأقاويل هنا وهناك بخصوص إعادته.
لن أجلب مدربا بـ6 ملايير سنتيم في الشهر ومن يريد مدربا كبيرا يعطينا الأموال
أوضح روراوة أنه يرفض استقدام مدرب لا يتناسب والإمكانات المادية لـ«الفاف»، رغم إصرار الكثير من المتتبعين على جلب مدرب كبير للمنتخب الوطني المقبل على تحديات صعبة، وأكد أنه يراعي الجانبين التقني والمالي، وقال في هذا الصدد: «منذ استقالة راييفاتس وصلني أكثر من 15 اقتراحا من مدربين ذوي مستوى عالٍ، لأن الناس تعرف جيدا قيمة الجزائر وتعرف أن لدينا مستوى وقدرة، ولكن أنا أراعي الجانب التقني والمالي للفاف»، وأضاف: «البعض يقول لماذا لا نجلب مدربا كبيرا؟.. أتعلمون أن المدرب الكبير يحصل على 400 ألف أو 500 ألف أورو شهريا؟ هؤلاء الذين يريدون مدربا كبيرا عليهم أن يساعدونا بالأموال، يعطونا 100 ألف أورو أو 50 ألف أورو كل شهر»، وواصل حديثه قائلا: «من غير المعقول أن أجلب مدربا بـ6 أو 7 ملايير سنتيم شهريا.. لا يناسب لا المنتخب ولا الإمكانات المادية للفاف لأن الاتحادية الآن تعتمد على مداخيلها الخاصة فقط ولا نصرف أي مليم من مداخيل الدولة، وهذا منذ سنة 2009، علينا أن نتماشى وإمكاناتنا»، أما فيما يخص المعايير التي يعتمد عليها في اختيار المدرب، كشف ذات المتحدث أنه يجب أن يكون على معرفة بالكرة الإفريقية وقادرا على تسيير اللاعبين المحترفين في المنتخب.
مدربون قدامى طُردوا وبعضهم لا يملكون شهادة ينتقدون الخضر
لم يفوت رئيس «الفاف» الفرصة لوضع حد للمنتقدين وبعض المحللين والرد عليهم، لكن هذه المرة بقوة، مؤكدا أن هؤلاء المنتقدين يعتبرون مدربين قدامى والبعض منهم طرد من فريقه ولم يعمل منذ مدة طويلة، وآخر لا يملك حتى شهادة التدريب، معتبرا إياهم غير أكفاء للحديث عن الخضر، وقال المسؤول الأول عن كرة القدم في الجزائر: «مدربون قدامى حققوا نقطة واحدة من إفريقيا ودربوا ناديا طردوه منه ولم يعملوا منذ فترة طويلة في أي فريق، ليست لديهم الكفاءة للحديث عن هذا المنتخب والمستوى الذي وصل إليه.. يتحدثون عن أشياء غريبة غير مفهومة»، وأضاف: «وما يقال سواء في البلاطوهات أو في وسائل الإعلام لا يؤثر علينا أبدا، إبداء الرأي ليس مشكلا ولكن أن تتجاوز الحدود فهذا غير مقبول، ويجب أن تكون هناك مراقبة، هناك مدربون ليس لديهم حتى دبلوم ويتحدثون في البلاطوهات التي أصبحت موضة»، وأضاف: «الناس التي تتكلم لا علاقة لها بتسيير منتخب وطني في هذا الوقت بالذات.. يأتي سياسي وآخر رجل اقتصاد أو ثقافة ويقوم بحوصلة مهمة جدا ويتحدث عن واحد اقترف خطأ واحدا أو عنده نقص في مكان ما وينهال عليه بالانتقادات، وكأنه لم يفعل شيئا جيدا في حياته وهذا غريب، لازم نتربى ونكون في المستوى وإيجابيين في التحليلات ونقدم حلولا، لا أن تقول لي لم نلعب جيدا اليوم، أعطني الحل إن كان لديك الحل والكفاءة، لا أن تأتي إلى البلاطو وتقول علينا أن نفعل كذا هكذا«.
لا يجب أن تكونوا ناكرين للجميل وأبطال الثمانينات انتهوا
يرى ذات المتحدث أن البعض لايزال يعيش في سنوات السبعينات والثمانينات، وليس لديه أي علاقة بالحداثة في تسيير المنتخبات الوطنية، وينتقدون اللاعبين الحاليين للخضر: «هناك بعض اللاعبين القدامى يعدون على الأصابع يتحدثون وكأنهم لازالوا أبطالا.. أبطال الثمانينات انتهوا اليوم، نحن الآن في 2016، لابد أن يكون هناك تواضع في التحليلات وإيجابية ليستفيد الجميع منها، لا الحديث من أجل الحديث فقط»، وقال أيضا: «الذين يتكلمون لا علاقة لهم بتسيير فريق وطني، ناس مازالت عايشة في الثمانينات والسبعينات مازالهم بعاد وما عندهمش علاقة بالحداثة في التسيير»، وأضاف: «لا يجب أن ننسى أن هذا المنتخب تأهل مرتين إلى المونديال بعد 30 سنة من الغياب، ولا ننس ما حققه في السنوات القليلة الماضية.. هؤلاء ناكرون للجميل وللأسف هذه الصفة موجودة وخاصة فقط بالجزائريين، لذلك لا يجب أن نكون ناكرين للجميل فهذا المنتخب قدم الكثير«.
المغتربون وطنيون وجزائريون أكثر من البعض هنا وضحّوا كثيرا من أجل المنتخب
دافع رئيس «الفاف» عن اللاعبي المغتربين وأكد أنهم وطنيون وجزائريون أكثر من بعض الأشخاص هنا، بدليل ما قدموه من تضحيات في تصفيات مونديال 2014، وقال روراوة في ذات الحوار: «سمعت الكثيرين يتحدثون عن المغتربين.. حرام عليهم، المغتربون وطنيون وجزائريون أكثر بكثير من البعض هنا في الجزائر، وأقصد أناسا في كرة القدم، لا الذين وقفوا مع المنتخب الوطني، هناك الكثير من الرجال في عدة قطاعات وكل في مجاله يسهرون على السير الحسن وبهم لاتزال بلادنا واقفة والحمد لله»، وأضاف: «المغتربون ضحوا كثيرا من أجل المنتخب بالأخص في تصفيات المونديال السابق والكل شاهد على ذلك«.
البعض يغار من المنتخب الوطني ويريد الإضرار به
عرّج ذات المتحدث للحديث عن اللاعبين المحليين والأصوات المنادية باللاعب المحلي، وأكد أن هؤلاء نيتهم محاولة الإضرار بالمنتخب الوطني وغيرة من نجاحاته ومن اللاعبين المغتربين، موضحا في ذات السياق أن بعض المحليين يستدعون بانتظام إلى الخضر، وقال في هذا الشأن: «لدينا الكثير من الخيارات فيما يخص اللاعبين في ظل وجود المغتربين المتألقين في أوروبا، كما يوجد أيضا بعض المحليين الذين يستدعيهم المدرب بشكل منتظم.. وهذا الذي يتحدث عن اللاعبين المحليين يروح يجيبلنا فيغولي محلي، ومحرز محلي، وسوداني وسليماني محلي وبن طالب محلي للعب في المنتخب الوطني، إنها مبالغة وعدم معرفة بقيمة كل لاعب وهذه محاولة للإضرار بالمنتخب«.
نسينا كل شيء.. نفكر في المستقبل ولم أتدخل يوما في الأمور التقنية
كشف الرجل الأول في مبنى دالي براهيم أن كل عائلة المنتخب الوطني نسيت ما حدث على خلفية التعادل مع المنتخب الكاميروني ويفكر في المستقبل، خاصة وأنه ينتظره مباراة مهمة أمام المنتخب النيجري ونهائيات كأس أمم إفريقيا، كما اعتبر الحظوظ لاتزال قائمة: «بالنسبة لعائلة المنتخب الوطني لا شيء يذكر بخصوص ما حدث ومتوجهون إلى المستقبل وننظر إلى مستقبلنا في المونديال والكان، لقد نسينا ما حدث، الآن لدينا نقطة مثلنا مثل الكاميرون وحظوظنا لاتزال قائمة، الكامرون فريق كبير ومجموعتنا فيها ثلاثة منتخبات شاركت في المونديال وأبطال إفريقيا أيضا»، كما أكد روراوة أنه لم يتدخل أبدا في الأمور التقنية الخاصة بالخضر والمدرب الوحيد الذي عنده المسؤولية في هذا الصدد ونحن لدينا مسؤوليتنا»، وأضاف: «الكل يتحدث عن المونديال ونسي كأس إفريقيا التي لم يعد يفصلنا عنها سوى أسابيع قليلة، إننا نحضر لها منذ الآن وحضرنا أيضا كل شيء خاص بالمنتخب في تصفيات المونديال الذي لن يخوض أي مباراة أخرى بعد نيجيريا إلى غاية سبتمبر من السنة المقبلة، حضرنا كل شيء من الآن وهذه هي مسؤوليتنا التي لا يعرفها هؤلاء المنتقدون«.