انفجار صهريج شاحنة لنقل المازوت بحظيرة الجمارك في مغنية
اهتزت مدينة مغنية في حدود منتصف ليلة الاثنين إلى الثلاثاء على وقع انفجار عنيف، وذلك إثر شرارة تسببت في اندلاع النيران بصفائح من البنزين قبل أن تمتد إلى صهريج شاحنة لنقل الوقود كانت ممتلئة، حسب مصادرنا، وهي من المحجوزات في حظيرة مفتشية أقسام الجمارك بمغنية بعد توقيف صاحبها الذي لم يكن يملك ترخيصا بالتنقل في النطاق الجمركي.الانفجار سمعه سكان مختلف أحياء مدينة مغنية الذين هرعوا إلى مكان الحادث الذي كان واضحا للعيان نتيجة النيران وكثافة الدخان المتصاعد، من جانبها سارعت مصالح أمن الدائرة إلى غلق المنافذ المؤدية إلى مكان الحادث ونشر أعداد من عناصرها بالزي الرسمي والمدني بعد تسرّب إشاعات قوية عن تسلل «حلابة» للحظيرة وإضرام النيران فيها، وهي الرواية التي تناقلها سكان الشريط الحدودي في بني بوسعيد ولعشاش وسيدي بوجنان وباب العسة ومرسى بن مهيدي، ولم تتبدد الإشاعة على الرغم من تأكيدات أولية لفرق أمنية حلت بعين المكان، على إمكانية استبعاد الفعل الإجرامي، بينما لم يتم تسجيل أي إصابات تذكر، ولحسن الحظ فإن الانفجار وقع بينما كانت الحظيرة خالية من رجال الجمارك، فيما علمنا أن تحقيقات امتدت إلى أعوان للجمارك مكلفين بالحراسة وإدارة الحظيرة.سكان المدينة عاشوا ليلة من الرعب إذ لم يصدق معظمهم أن الانفجار بسبب شرارة بسيطة في غياب توضيحات رسمية فورية، أين تجنب المسؤولون التصريحات الرسمية، فيما تمكنت عناصر الجمارك من إطفاء النيران بالحظيرة بعد نحو ساعة من اندلاعه.نشير إلى أن الانفجار فتح من جديد ملف أمن حظائر المحجوزات التابعة للجمارك، وهي ليست المرة الأولى التي تقع فيها حوادث من هذا النوع، فقد سبق وأن نشب حريق في حظيرة محجوزات الجمارك بمركز العقيد لطفي أتى على 6 سيارات بعد هجوم شنه مهربون، وحجزت الجمارك سيارتهم التي كانت محملة بالسجائر، كما عرف المركز الحدودي في بوكانون أحداثا عنيفة بعد اقتحامه من طرف مئات السكان من باب العسة وسيدي بوجنان نهاية ماي 2010، إثر مقتل طالب جامعي من قرية سلام في مطاردة للجمارك وانتهت الأحداث بحرق 317 سيارة وتوقيف 16 متورطا في أعمال التخريب.