انقلب الوئام في بيتي إلى خصام بسبــب ابنتي المطلّقة
أخواتي الأمهات أنتن يا ذوات الخبرة والتجربة في الحياة، أرجو أن أجد من بينكن من تساعدني لأني في مشكلة حقيقة تكاد تشتت شمل عائلتي.أنا سيدة في الستين من العمر، تحملت مسؤولية أبنائي جنبا إلى جنب مع زوجي، فوفقنا الله في تنشئتهم على المحبة والطاعة والتآخي، مما جعل حياتنا تشع بالتفاهم والوئام، ولم نكن أبدا نعاني من تلك المشاكل العائلية التي يشكوا منها أغلب الناس، عندما يزيد أفراد العائلة بعد زواج الأبناء وقدوم الأحفاد، بل كان ذلك منتهى الروعة، لقد جد جديد في حياتنا بعدما فشلت ابنتي في زواجها، فعادت إلينا مطلّقة، لتجد كل الرحب والسعة، لأن والدها حذّر إخوتها من النظر إليها بعين الاحتقار لأن المكان يسع الجميع، مما جعلها تعيش بيننا معززة مكرمة، حتى العمل فإننا لم نمانع خروجها لأجل هذه الغاية، لكنها رغم ذلك أبت إلا أن تضرب استقرار العائلة بافتعال المشاكل التي لها أول وليس لها آخر.ابنتي سامحها الله عَقّدَتْ الأمور وجعلت الخلافات متداخلة ومتشعبة بين إخوتها وزوجاتهم ، لأنها اعتمدت على زرع الفتنة فيما بينهن، فهي لا تتوانى في نقل الكلام بعد أن تضيف إليه المزيد لكي يبدوا مثيرا ودافعا قويا لخلق المشاكل. ابنتي سامحها الله استطاعت في ظرف أشهر أن تدمّر ما أسّسته بمعية والدها خلال عقد من الزمن، لتجلس عند الزاوية تتفرج بنفس منشرحة على الآخر، إن هذا التصرف أضحى الهواية المفضلة بالنسبة لها، مما جعلها تتفنن في تحصيله، تفعل ذلك دون خشية أحد، مما جعلها محط رفض من طرف الجميع بعدما تأكد أنها السبب الرئيس لما يحدث.لقد اتفقوا الأشقاء فيما بينهم واجتمعوا بوالدهم كي يطلبوا منه إذن الرحيل، لأن المكان لم يعد باستطاعته جمعهم في حضورها، بعدما استفحلت المشاكل مما جعل حياتهم بمثابة الجحيم، أبنائي على حق وابنتي على باطل، رغم ذلك لا أرغب بهذا الأمر لأن الأبناء لو تفرقوا في هذا الظرف لن نستطيع جمع شملهم من جديد، فماذا نفعل كي نتخلص من تصرفات ابنتي المطلّقة ونجعلها تكف عن هذه الفتنة، فأنا حقا لا يمكنني العيش من دونهم في بيت فسيح للغاية.
زكية/ تيزي وزو