اوروبا بحاجة لمساعدة شمال افريقيا لاستخدام الطاقة الشمسية
إعتبر الباحث الفرنسي برونو دومينيتشيني من جامعة ديجون الفرنسية امس الثلاثاء بميلة أن ” أوروبا لا يمكنها أن تنجح بمفردها في تنمية استخدامات الطاقة الشمسية بدون التعاون مع بلدان شمال إفريقيا وجنوب البحر الأبيض المتوسط حيث الحضور القوي للشمس “.وفي هذا الاطار أوضح الدكتور دومينتيشني الباحث في المركز الوطني للبحث العلمي في فرنسا خلال محاضرة ألقاها بالمركز الجامعي لميلة بعنوان “الماء و الشمس طاقة المستقبل” قائلا أن هذا التعاون يعد “أكثر من ضروري بل هو حتمي لتطوير استخدام طاقات بديلة متجددة وغير ملوثة ” لافتا الى أن شبكة نقل الكهرباء بين القارتين موجودة وقابلة للاستعمال.ورغم الحديث الكثير عن الطاقة الشمسية فإنها - حسب ضيف مخبر البحث في علوم الطبيعة و الحياة بالمركز الجامعي لميلة لا تمثل حاليا سوى 0,1 بالمائة من الطاقة المنتجة والمستخدمة في العالم “ما يعني أن هنالك أشواطا كبيرة يجب قطعها في المستقبل“.وما زالت الطاقات التقليدية مهيمنة من حيث اتساع استخدامها وهي ممثلة خاصة في البترول (32 بالمائة) و الفحم الحجري (30 بالمائة) و الغاز الطبيعي (25,5 بالمائة) مقابل نسب جد متدنية لفائدة الطاقات البديلة المتجددة حسبما أشار إليه الدكتور دومينيتيشني.من جهة أخرى أفاد بأن الاتحاد الأوروبي يطمح لرفع مستوى استخدام الطاقة الشمسية لأغراض إنتاج الكهرباء إلى نسبة 3 بالمائة في أفق 2020 و 16 بالمائة في العام 2030 .و المفارقة كما يضيف الدكتور برونو دومينيتشيني – أن عددا من الدول الأوروبية التي تسعى لتطوير الطاقة الشمسية ” فقيرة من حيث تواجد دفئ الشمس ” على غرار دول الشمال الأوروبي و ألمانيا وذلك ما يؤكد – حسبه – حتمية حصول تعاون مع دول جنوب البحر الأبيض المتوسط والتي يمكنها – كما قال -أن تطور قدراتها في مجال الطاقة الشمسية و تصدريها لأوروبا مستقبلا .و استعرض الباحث الفرنسي بالمناسبة أمام جمهور متوسط من الأساتذة و الطلبة مختلف التطبيقات و الأبحاث الكميائية و الفيزيائية الجارية حاليا عبر العالم في مجال تطوير استخدام الطاقة الشمسية وهي -كما قال- مصدر الكثير من الطاقات البديلة و المتجددة الأخرى باستثناء الطاقة النووية مشيرا إلى الكثير من هذه التطبيقات مثل صفائح التركيب الضوئي و الكتلة الحيوية والتحلل الضوئي للمياه.وتكمن حدود التطبيقات الجارية حاليا في عوائق عديدة مرتبطة بالكلفات المالية و المردود الطاقوي ونوعية المواد المحولة للضوء إلى طاقة فضلا عن مشاكل تخزين الطاقة المستعملة في هذه التطبيقات كما ذكر نفس الباحث الذي يؤطر حاليا 11 مذكرة دكتوراه في جامعة ديجون الفرنسية .و يعتبر هذا اللقاء العلمي الأول من ضمن محاضرتين يلقيهما هذا الباحث الزائر أول نشاط يقوم به مخبر علوم الطبيعة و الحياة بالمركز الجامعي لميلة حسبما علم من المشرف عليه الأستاذ إسماعيل بوكروح الذي تحدث بالمناسبة عن برنامج طموح للمخبر في تشجيع البحث و اللقاءات العلمية بالمركز الجامعي لميلة.