بابا الفاتكيان يستقيل لتورّط رجال دين في قضايا شذوذ جنسي
اهتزّ العالم المسيحي على وقع فضحية من العيار الثقيل، مفادها أنّ تورّط رجال دين في قضايا الشذوذ الجنسي، كان سببا في استقالة بابا الفاتيكان ”بنديكت” السادس عشر. ذكرت صحيفة ”لا ريبوبليكا” الإيطالية نقلا عن ”رجل قريب للغاية”من الكنسية، أن بابا الفاتيكان قرّر الاستقالة من منصبه، بعدما اطّلع على نتائج تحقيق داخلي، كشف مدى تفشّي الفضائح الجنسية والفساد داخل الفاتيكان، وهو التحقيق الذي عكف عليه 3 كرادلة بأمر من البابا، من بينهم رئيس استخبارات الفاتيكان السابق، الذين كُلّفوا بالتحقيق في اتهامات تتعلّق بمخالفات مالية ومحسوبية وفساد، أثيرت عقب تسريب وثائق بابوية سرية ونشرها، وهي الفضيحة التي عرفت إعلاميا باسم ”فاتيليكس”. وذكرت الصحيفة ، أنه وفي 71 ديسمبر من سنة 2102، سلّم الكرادلة للبابا مجلّدين باللّون الأحمر من نحو 003 صفحة، يحويان ”خريطة دقيقة للفساد” في الفاتيكان. وأشار التقرير إلى أنه وفي ذلك اليوم، كانت هذه الأوراق على مكتب البابا، وقد اتخذ بنديكت قرار الاستقالة. لتعود الصحيفة وتؤكد، أنه وحتى الآن، يصرّ الفاتيكان، على أن القرار الذي يتخذه بابا الفاتيكان للمرة الأولى منذ 600 عام نابع من تقدّمه في السن وعدم قدرته على إدارة شؤون الفاتيكان. ونقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من معدي التقرير، القول إن المعلومات التي تلقاها البابا من الكرادلة ”تدور جميعها حول خرق الوصيتين السادسة والسابعة”، حيث تقول الوصية السادسة ”لاتزن” والسابعة ”لاتسرق”، وذكرت الصحيفة أن بنديكت، سيقوم بتسليم الملفات السرية شخصيا لخلفه، على أمل أن يكون ”قويًا وصغير السن وورعًا” بما يكفي لاتخاذ الإجراءات الإصلاحية اللاّزمة.