إعــــلانات

باسم العرف والعادات العقيمة أصبحت حياتي سوادا لا ينتهي

باسم العرف والعادات العقيمة أصبحت حياتي سوادا لا ينتهي

سأكتب وأحكي بعد طول سكوت، سأعلن للجميع عن الذين جعلوا من حياتي سوادا لا ينتهي، حرموني من الحب وهم كل حب حياتي، أعشقهم وبدلا أن يبادلوني الحب، أهدوني التعاسة والجرح، كيف يكون أقرب الناس إليك سبب جرحك، هذا سؤال أسأله لنفسي صباحا ومساء و في كل ثانية.

 لماذا أنا أصرخ عاليا حتى يُخيل لكل من حولي أنني مجنونة وأنا لست مجنونة، أنا أنثى مكبوتة باسم العرف وعادات باهتة، من المفترض أن تكون انتهت، لكنها لم تنته عند أهلي، فأهلي يرفضون الرّجل الوحيد الذي عشقته، لأنّه ليس “مرابطيا” ألسنا سواسية، أليس هذا ما قاله الدين الحنيف، يا لها من عنصرية بغيضة تسيطر علينا، ولا تترك لنا طريقة لنحيا بها، والدي طبعه غريب جدا، فهو ينتظر أن يتزوجني ابن عمي الذي هو الآخر لا يريدني، ووالدي ووالده يعلمان ذلك جيدا، لكن من أشياء لا أفهمها يريدان إتعاسنا ونحن نرفض بلا أي فائدة أو أمل للنجاة، من زيجة نعرف ونوقن أنّها فاشلة، أفكّر بيني وبين نفسي من المهم نحن أبناءهم أم العادات والتقاليد العقيمة التي لا تقدم ولا تؤخر، أم نحن فلذات أكبادهم، هل هذه عدالة، لماذا يُخيل للآباء والأهل دائما أنّهم يعرفون سعادة أبنائهم أكثر منهم. لي في المنزل أختين أصغر منّي تزوجتا من نفس أسرتنا وكانتا رافضتين جدا ووالدي أجبرهم وفشلتا، واحدة منهن لها طفلين والثانية لها أربعة يندمان على شبابهما وعلى حياتهم البائسة، وكل ذلك لأنّهما عجزتا أن تقولا لا، لا أريد أن أدفع الثّمن مثلهما وأقضي عمري كلّه أبكي على شبابي وحبي الذي يريد والدي أن يدمّره من غير ذنب، إذا رفضت وقلت لا ، سيغضب والدي وسيدعي المرض، وقد يموت فعلا، رغم كل ذلك ليس أمامي سوى الإنتحار عبر الزّواج من شخص لا يريدني ولا أريده، لكن ماذا أفعل ليس بيدي شيء سوى الإستسلام لقدري المؤلم، أعرف أنّني كالشّاة التي يسوقونها للذّبح ويا ليته ذبحني بسكين وجعلني أموت، فذلك الموت أفضّل وأرحم.المحطمة

رابط دائم : https://nhar.tv/UneTN