بالوثائق.. القصة الكاملة لحجز السلطات البلجيكية لطائرة الجوية الجزائرية
قربوعة أودع 2 مليون و500 ألف دولار لشراء قطع غيار 10 طائرات ورفض تسديد المبلغ المتبقي والمقدر بـ11 مليون دولار
تشير المعلومات الرسمية المتوفرة لدى «النهار» إلى أن الأسباب الرئيسة التي كانت وراء حجز السلطات البلجيكية للطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية من طراز «بوينغ 737/800» برقم تسجيل 7tvkf ، والتي كانت في رحلة ربطت مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة بروكسل، تكمن في مبلغ مالي قدره مليونين و500 ألف دولار يخص شركة «قربوعة آير» لصاحبها، حميد قربوعة، جزائري الأصل والحامل للجنسية الهولندية. تفاصيل القضية تعود إلى عهد الرئيس المدير العام الراحل على رأس الجوية الجزائرية، الطيب بن ويس، حين أصدر قرارا قضى بتوقيف عشر طائرات تابعة للمؤسسة عن التحليق عمرها تراوح مابين خمسة عشر وعشرين عاما، ولما عيِّن، وحيد بوعبد الله خليفة له، اتخذ الأخير قرارا سنة 2008 قضى ببيع هذه الطائرات كـ«خردة» بعدما أعلن عن مناقصة وطنية ودولية، فاز بها المدعو «حميد قربوعة» جزائري الأصل بجنسية هولندية الذي كان يلعب دور الوسيط بين الشريك الوطني ومؤسسة «بوينغ» من أجل اقتناء قطاع الغيار للطرف الأول، وهو الشخص نفسه الذي فاز بالمناقصة المعلن عنها من طرف وحيد بوعبد الله، هذا الأخير الذي ألزمه بدفع مليونين و500 ألف دولار كضمان للجوية الجزائرية قبل استلام قطع الغيار وتسديد كافة المستحقات، وقبل إنهاء الصفقة، قام حميد قربوعة بتقطيع الطائرات العشرة وعزل قطع الغيار والكراسي مجانا، علما أن الكراسي قد تم تحويلها إلى وزارة الدفاع الوطني لاستغلالها في تجهيزات الطائرات العسكرية. وحسب مصادر «النهار» المطلعة جدا على الملف والتي كانت طرفا في القضية، فإنه ولما رفض حميد قربوعة صاحب شركة «K-AIR» دفع كافة مستحقات الصفقة، رفض الرئيس المدير العام السابق للشركة تسليمه قطع الغيار، وراح أي «حميد قربوعة» يرفع دعوى قضائية ضد الجوية الجزائرية من أجل التعويض عن الضرر لدى محكمة أوروبية التي فصلت لصالحه وترتفع قيمة التعويض إلى تسعة مليون دولار. والجدير بالذكر، فإنه وبعد كسب صاحب مؤسسة «K-AIR» القضية، قام محضر قضائي بلجيكي، أمس الأول، بحجز الطائرة التي قامت برحلة جوية إلى العاصمة بروكسل حملت رقم «AH2063» والتي كان على متنها 146 راكب، مما جعل الجوية الجزائرية ترسل طائرة أخرى إلى بروكسل في رحلة برقم «AH1007» لجلب المسافرين العالقين.
بوعبد الله فسخ عقد البيع بعد رفض قربوعة تسديد 11 مليون دولار
أكد الرئيس المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، وحيد بوعبد الله، في مراسلة رسمية حررت شهر ديسمبر 2009 حملت رقم «1803» تتوفر «النهار» على نسخة منها، وجهها إلى حميد قربوعة صاحب شركة «k-air» النشطة بهولندا، يبلغه من خلالها خبر فسخ عقد البيع الذي تم يوم السادس جويلية 2008، لعدم امتثال الطرف الذي اشترى بمواد العقد وتجاوزه للآجال المحددة وعدم تسديد المبلغ المستحق والمقدر بـ11 مليون دولار، تضاف إليها قيمة مبلغ الضمان الذي أودعه قربوعة والمقدر بملونين و500 ألف دولار.
المديرية التقنية طالبت بتعيين رئيس مخزن دائم بمديرية التموين لاسترجاع «الخردة»
وجه المدير التقني بالنيابة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية المدعو «س.ب» مراسلة رسمية حملت رقم «83» بتاريخ 23 فيفري 2010، إلى مدير التموين على مستوى قاعدة الصيانة المتواجدة بمطار هواري بومدين الدولي، مباشرة بعد فسخ العقد مع شركة «K-AIR» لصاحبها حميد قربوعة، وطالبته بتعيين رئيس مخزن دائم يشتغل من الساعة الثامنة صباحا وإلى غاية الرابعة بعد الظهر وتكليفه بمهمة استرجاع «الخردة».