بالوثيقة.. السفير المغربي يعترف بشراء ذمة مسؤول أممي في مأدبة غداء
كشف مراسلة رسمية لبعثة المملكة المغربية الدائمة بجنيف أرسلها السفير المغربي، عمر هلال، بسويسرا إلى وزارة الخارجية في سنة 2013، عن قيام هذا الأخير بنسج سيناريو بالتواطؤ مع مسؤول أممي يدعى أطهر سلطان خان، وهو رئيس ديوان المفوض السامي للاجئين التابع لهيئة الأمم المتحدة، أنتونيو جيراس، قصد منع لقاء كان مقرر بين هذا الأخير والرئيس الصحراوي الراحل محمد عبد العزيز .وحسب وثيقة رسمية حملت طابع السرية نشرها المدون المعروف باسم كريس كولمان، المختص في كشف أسرار نظام المخزن المغربي وتسريب وثائقه السرية، فإن المدنوب المغربي لدى الأمم المتحدة بجنيف راسل مسؤوليه لوزارة الخارجية المغربية لإبلاغهم عن لقائه برئيس ديوان المفوض السامي للاجئين، خلال مأدبة غداء، واتفاقهما على نسج سيناريو لمنع الرئيس الصحراوي الراحل محمد عبد العزيز من مقابلة المفوض السامي .ويقول السفير المغربي بصريح العبارة في وثيقته السرية أنه تم الاتفاق بينه وبين المسؤول الأممي على فبركة سيناريو لرفض طلب تقدم به الرئيس الصحراوي الراحل للقاء جيتراس، حيث خططا في اطار السيناريو المحبوك أن يكون مفوض اللاجئين غائبا عن مكتبه في جنيف في الفترة الممتدة بين 27 و 30 ماي 2013 و هي نفس الفترة التي كان مقررا أن يلتقي خلالها بالرئيس الراحل عبد العزيز. وحسب نفس الوثيقة فإن السفير المغربي اتفق مع المسؤول الأممي وشريكه في التواطؤ، على برمجة حضور المفوض السامي للاجئين يوم 28 ماي اجتماعا للبرلمان الأوروبي ثم اجتماع آخر مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على أن يسافر فيما بعد الى طوكيو لحضور مؤتمر هناك.وحسب ذات الوثيقة فقد اتفقا الطرفان المتواطئان على ابلاغ، محمد خداد، منسق جبهة البوليزاريو مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، باستحالة أن يتم اللقاء في ذلك الأسبوع بين الرئيس الراحل محمد عبد العزيز وجتراس، نظرا للارتباطات العملية لهذا الأخير.وحسب الوثيقة دائما، فقد نص السيناريو على برمجة خطة بديلة في حالة اصرار الطرف الصحراوي على ضرورة عقد اللقاء، حيث تم الاتفاق على تكليف يعقوب الحليلو، وهو مدير مفوضية الشرق اّلأوسط و شمال افريقيا للاجئين بعقد هذا اللقاء أثناء زيارة له كانت مقررة إلى مخيمات اللاجئين بتندوف.
ملف مرفق #1: تحميل الملف