بداية التقسيم.. حكومتان وبنكان مركزيان وعملتان في ليبيا
شرعت حكومة الإنقاذ الوطني الليبية، بقيادة عبد الله الثني، اليوم الثلاثاء في استقبال دفعة من الأوراق النقدية التي جرى طبعها في روسيا.
وقد بلغت كمية الأموال التي تم طبعها وجلبها من روسيا ما يعادل 200 مليون دينار ليبي، وهي عبارة عن أوراق نقدية جديدة من فئتي 50 و20 دينارا.
ومن المنتظر أن تصل دفعات اخرى من العملة النقدية الجديدة، حيث طلب مسؤولو حكومة الإنقاذ المتمركزة في مناطق الشرق والتي تحظى بدعم البرلمان الليبي، 4 ملايير دينار ليبي.
وكان موضوع طباعة عملة ورقية جديدة قد أثار الكثير من الجدل في ليبيا، خصوصا من جانب حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج المتمركزة في طرابلس، والتي أبدت ردود أفعال غاضبة من الإجراء معتبرة إياه تحديا لسلطتها وعدم اعتراف بها وهو الامر الذي دفعها الى مراسلة حكومة الولايات المتحدة الأمريكية التي اعتبرت بدورها أن ما يجري من طلب لعملة جديدة من طرف حكومة الشرق عمل غير مقبول وغير معترف به.
وتأتي هذه التطورات بعد تلك المستجدات التي حملتها زيارة رئيس حكومة المجلس الرئاسي فايز السراج الى مصر، أين تم استقباله من طرف السيسي، غير أن مسؤولي التشريفات تعمودا عدم وضع العلم الليبي وراء مقعد السراج، للتدليل على أن القاهرة لا تعترف بالسراج رئيسا للحكومة الليبية.
ومعروف أن حكومة الشرق بقيادة عبد الله الثني تحظى بدعم ومساندة من قوات الجيش التي يقودها خليفة حفتر، هذا الأخير مدعوم عسكريا من طرف مصر وماليا من طرف الإمارات، فيما تحظى حكومة السراج بدعم صوري دون تجسيد من جانب قوى الغرب وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.



