إعــــلانات

بركات استورد دواءً تصنّعه صيدال بـ60 مليون أورو

بركات استورد دواءً تصنّعه صيدال بـ60 مليون أورو

الجزائر استوردت المادة الأولية من الهند بـ3 ملايين أورو وأسمته صاميفلو

جفرع روش بالمغرب تحصل على الصفقة.. والكمية المستوردة تَلَفَتْ بالمستودعات

  في خرجة أخرى، يكشف المدير العام الأسبق لـ«صيدال» علي عون فضيحة أخرى تورطت فيها وزارة الصحة، أيام كان على رأس المجمع، والتي تمثلت في منح صفقة بقيمة 60 مليون أورو للمخبر السويسري «روش» تخص استيراد دواء الإنفلونزا، رغم تصنيعه في الجزائر من طرف «صيدال»

 كشف علي عون المدير العام الأسبق لمجمع «صيدال»، عن حيثيات جديدة في فضيحة ملف الدواء التي تورط فيها مسؤولون وعسكريون تآمروا على مجمع صيدال الذي كان يهدف إلى إخراج الجزائر من التبعية في موضوع الدواء، حيث قال في تصريح خص به النهار، إن الجزائر ومن خلال مجمع «صيدال» استطاعت تصنيع دواء الأنفلونزا «تاميفلو» أطلقت عليه حينها إسم «صاميفلو». وحسب المسؤول الأول الأسبق عن مجمّع «صيدال»، فإنه ومباشرة بعد مطالبة منظمة الصحة العالمية كل الدول الأعضاء فيها بضرورة وضع مخزون كاف لدواء الأنفلونزا حسب عدد سكانها، تقرّر جلب 6 ملايين وحدة إلى الجزائر، أين قامت وزارة الصحة في الوهلة بالتفكير في المخابر الأجنبية لتصديره للجزائر، مشيرا إلى أن «صيدال» اقترحت رأيا آخر بالإسراع في إيجاد بديل آخر عن استيراد هذا الدواء من خلال تصنيعه بالجزائر، أين راسلت وزارة الصحة بتاريخ 23 جانفي 2006 تحوز النهار نسخة منها مختومة بـ«سرية» لتبلغها بقرار تصنيعه محليا . ويضيف عون بأنه ظلّ ينتظر رد وزارة الصحة التي كان يشرف عليها في بداية الأمر عمار تو ثم السيناتور الحالي السعيد بركات، والتي لم ترد على هذا الطلب الهام والتاريخي في نفس الوقت، كونه ولأول مرة دولة عربية وإفريقية تصنّع دواء للأنفلونزا وبنصف السعر المتداول من قبل المخابر الأجنبية.

«صيدال» إقتنت المادة الأولية بـ3 ملايين دولار وصنّعت دواءً تلف بالمستودعات

 

وكشف ذات المتحدث بأن «صيدال» اقتنت المادة الأولية من قبل شركة هندية معروفة تدعى Rombaxy بقيمة إجمالية تصل إلى 3 ملايين أورو، حيث باشرت صيدال في تصنيع الدواء ونجحت في العملية، أين أطلقت عليه إسم «صاميفلو» نسبة لــ «صيدال» عكس الدواء السويسري لمخبر روش «تاميفلو»، وقام المجمع بإرساله إلى وزارة الصحة ومنه إلى المخبر الوطني لمراقبة الأدوية هذا الأخير الذي أعطى نتيجة إيجابية بعد تحليل هذا الدواء، كما قامت «صيدال» حينها بإرساله إلى مخابر أوروبية أكدّت تحقيق الدواء لكامل المعايير والمؤهلات العلمية والصيدلانية لعلاج أنفلونزا الطيور. وبعد حصول الدواء على المطابقة محليا ودوليا ورخصة الشروع في تسويقه، راسلت «صيدال» مرّة أخرى وزارة الصحة لتبلغها بأنه تم تصنيع الدواء ومنح له تسمية جديدة، «صاميفلو»، مع استعداد «صيدال» لتصنيع الكمية التي تطلبها الجزائر حسب الحاجة من دون اللجوء إلى وضعها في المستودعات ورميها إن لم يتم استغلالها، وبقيمة 8 أورو للعلبة بدل 10 أورو التي يسوقها بها مخبر «روش» الفرنسي. وفي خرجة مفاجئة وخطيرة من وزير الصحة آنذاك بركات، يكشف عون بأن الجزائر أعلنت عن عقد صفقة مع مخابر روش الفرنسية المتواجدة في المغرب، لاستيراد «تاميفلو» بقيمة 60 مليون أورو، أي بزيادة خيالة عن تلك التي كان المجمع الوطني «صيدال» مستعد لعرضه بها على وزارة الصحة، مما تسبب في خسارة كبيرة للجزائر.

رابط دائم : https://nhar.tv/6JnOb