إعــــلانات

برلماني يخرق قانون حالات التنافي.. ويرفض التنازل عن شقة وظيفية

برلماني يخرق قانون حالات التنافي.. ويرفض التنازل عن شقة وظيفية

النائب خصص 500 مليون من خزينة الصندوق لتهيئة الشقة وتأثيثها

النائب استفاد من 70 مليون منحة السكن بالبرلمان ويستغل مسكنا وظيفيا لـ  CNMA بالشراڤة

 رغم التحذيرات والقوانين الصادرة عن السلطات العليا للبلاد من مغبة ممارسة وظيفة مزدوجة والاستفادة من الإمتيازات من مصادر متعددة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنواب البرلمان، فإنه على ما يبدو فإن أحد البرلمانيين المحسوبين على حزب جبهة التحرير الوطني ضرب بهذه التعليمات عرض الحائط، ومازال إلى غاية اليوم يجمع بين امتيازات المجلس الشعبي الوطني وامتيازات الصناديق الفلاحية.تحصلت «النهار» على وثائق رسمية من قبل أشخاص مقربين من النائب بالمجلس الشعبي الوطني عضو لجنة الفلاحة والتنمية الريفية والبيئة تفضح طمعه وجشعه، وتؤكد على أن النائب «ديلمي عبد اللطيف»، ورغم الثراء الذي تنعم فيه العائلة بحكم تسييرها لإحدى الملبنات الشهيرة المسماة «الحضنة» بولاية المسيلة، وعلى الرغم من الامتيازات التي يستفيد منها نظير ممارسته لعهدته البرلمانية من سائق وسيارة فارهة ومنحة لتأجير السكن، إلا أن الرجل لم يرغب في التقيد بقاعدة التنافي مع النيابة البرلمانية، لأن الوثائق التي تحصلت عليها «النهار» تؤكد على أن الرجل ما يزال إلى حد الساعة يستغل بغير وجه حق شقة تابعة للصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي «CNMA» غربي العاصمة، وبالتحديد بحي الكثبان بمدينة الشراقة منذ الفاتح أكتوبر من عام 2002 وإلى غاية اليوم، في وقت كان النائب قد استفاد كغيره من النواب من منحة السكن المحددة بسبعين مليون سنتيم.وحسب مضمون قرار الاستفادة الصادر عن الصندوق الحامل رقم 1212/DG، فإنه تقرر تخصيص شقة تتكون من خمس غرف تقع بحي 602 مسكن بالكثبان في مدينة الشراقة لفائدة النائب محل الذكر، وهو مطالب بدفع حقوق الاستئجار المحددة بخمسة آلاف دينار شهريا، وذلك اعتبارا من الفاتح أكتوبر من عام 2002 لما كان يشغل رئيسا شرفيا لأحد الصناديق التابعة لـ CNMA، لكن ومنذ تلك الفترة وإلى غاية اليوم ورغم ولوج ديلمي عبد اللطيف قبة الغرفة السفلى للبرلمان، منذ شهر ماي من عام 2012، إلا أنه رفض التنازل عنها، ضاربا عرض الحائط كل ما تميله قواعد حالات التنافي مع العهدة البرلمانية. والأدهى من كل هذا، أن النائب الذي يتوفر على سائق وسيارة فارهة مخصصة له من طرف إدارة المجلس الشعبي الوطني، يستغل سيارة أخرى تابعة للصندوق لتنقلاته الخاصة.

الشقة تم اقتناؤها بـ319 مليون من عند مؤسسة «EPLF»

الشقة التي يتوجب على النائب المحسوب على الأفلان التنازل عنها حتى يستغلها من هم أولى بها في الظرف الراهن من إطارات الصندوق، ذات صيغة ترقوية تم اقتناؤها من مؤسسة ترقية السكن العائلي «EPLF» تيبازة، وتقع بحي 602 مسكن بالشراقة تحمل رقم 4 وتتواجد في عمارة تحمل رقم CA08 ومساحتها تقدر بـ103.63 متر مربع، كلفت خزينة الصندوق صرف أكثر من 319 مليون سنتيم، حيث طالبت المديرية المنجزة للشقة من إدارة الصندوق الاقتراب من مصالح الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط «كناب بنك» وكالة اسطاوالي، من أجل دفع مستحقات المساهمة الشخصية في أجل لا يتعدى الشهر، حسبما تشير إليه الوثيقة. وأكدت شركة «EPLF» على أن أي محاولة لتجاوز التاريخ المذكور سيتم إلغاء قرار البيع.

أشغال الماء والكهرباء وتجهيز المطبخ بالشقة كلفت 111 مليون

وتم تهيئة الشقة التي يشغلها النائب عبد اللطيف ديلمي، طيلة 14 سنة كاملة، من طرف مؤسسة خاصة تسمى «ICOSTAR» مختصة في «التكستيل» والتهيئة والإنجاز، وقامت بكافة أشغال التهيئة الداخلية من مطبخ وكهرباء وتجهيز المطبخ ووضع الثريات والطلاء وأشغال الترصيص بقيمة إجمالية فاقت 111 مليون سنتيم، حسبما تبينه الفاتورة التي تحصلت عليهاالنهار“.

400 مليون لشراء غرفة النوم والثلاجة والغسالة وأثاث الصالون

 

تقلاش النائب لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى أبعد من ذلك، عندما قام بتجهيز الشقة من أموال الصندوق برصد قرابة 400 مليون سنتيم حسبما تكشف عنه الوثيقة، لاقتناء غرفة نوم من خمسة قطع بقيمة 11 مليون و800 ألف سنتيم، ومكتبة غرفة استقبال بتسعة ملايين و500 ألف سنتيم، وأرائك غرفة استقبال من ثلاثة قطع بقيمة 6 ملايين و600 ألف، ثلاجة من نوع LG تم اقتناءها بـ37 ألف و900 دينار وغسالة من نفس النوع بحجم 7 كلغ بقيمة 4 ملايين، وغسالة أواني بطاقة 61 قطعة بأكثر من 51 مليون، وطاولة أكل بأكثر من 42 مليون، وخزانة بثلاثة أبواب بـ37 ألف دينار، وتلفاز من نوع «أوني» بأكثر من 4 ملايين مع طاولة خاصة به سوداء اللون بقيمة أربعة ملايين و200 ألف سنتيم، وغيرها من التجهيزات الأخرى.

رابط دائم : https://nhar.tv/EcXfE