برنامج لتكوين أعوان الاستقبال وتحسين الخدمة داخل مقرات الأمن
رسائل للمواطنين عبر الموقع الإلكتروني تؤكد تميّز الشرطة في التعامل معهم
سطرت المديرية العامة للأمن الوطني برنامجا وطنيا يندرج في إطار تسخير كل المرافق العمومية ووضعها تحت تصرف المواطنين، تطبيقا لشعار ”الشرطة في خدمة المواطن” وذلك من خلال وضع ”منهجية” جديدة تعنى بالدرجة الأولى بكيفية الاستقبال الحسن للمواطنين الذين يتقدمون أمام مراكز الأمن الموزعة عبر كامل التراب الوطني، لنقل انشغالاتهم والتبليغ عن الجرائم التي يتعرضون لها.ولأنه من بين الأهداف التي ترمي إليها المديرية العامة للأمن الوطني والمتمثلة أساسا في التكفل التام بالمواطن، فقد عكف جهاز الشرطة وبإيعاز من المدير العام اللواء عبد الغني هامل الذي يولي أهمية كبرى لهذه الفئة، على إعادة رسكلة كلية للمنتسبين لهذا السلك الأمني في شقين، الأول متعلق بتكوين أعوان الاستقبال والتوجيه المنصبين على مستوى قاعات الاستقبال بمختلف المراكز الأمنية، أما الثاني فيتعلق بالرسكلة التي مست كيفية استقبال المكالمات الهاتفية من طرف المواطنين، سواء على الرقم ”71” أو الرقم الأخضر ”8451”.وفي هذا الإطار، قال مصدر أمني لـ”النهار”، أن التعليمات التي أصدرها اللواء عبد الغني هامل والمتعلقة بضرورة احترام المواطن و”همومه”، من خلال انتهاج أساليب حضارية تضع المواطن في حالة من الأمان والطمأنينة بمجرد ولوجه مقرات الأمن، تم مباشرة العمل بها في الميدان، مفيدا أن أعوان الاستقبال والتوجيه أو كما كان يطلق عليهم سابقا تسمية ”الحاجب”، خضعوا لتكوين شامل وتدريب بسيكولوجي وبيداغوجي وهو التكوين الذي امتد إلى أكثر من 45 يوما على مستوى مدارس الشرطة ومكاتب التكوين على مستوى أمن الولايات، اكتسب من خلاله رجالات ونساء الشرطة تقنيات وأساليب التعامل مع المواطن، خاصة الذين يتقدمون للتبليغ عن تعرّضهم للسرقة أو حادث أو ما شابه ذلك، وهم في حالة هستيرية، مؤكدا أن كل الأعوان تلقّوا تعليمات مفادها التحكم في الأعصاب والتعامل مع المواطن بليونة تامة، لتفادي وقوع ”حساسيات أو تجاوزات”.من جهة أخرى، أفاد مرجع ”النهار”، أن هذه المباردة التي تم إطلاقها ودخلت حيز التطبيق دفعت بالمواطنين إلى إبداء ارتياحهم، حيث عبروا عن حسن التكفل بهم من خلال الرسائل التي تلقتها مختلف مصالح المديرية العام للأمن الوطني، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو مجموعة من الرسائل.
اتفاقية بين الشرطة والفدرالية الوطنية لذوي للإحتياجات الخاصة لتلقين الأعوان ”لغة الإشارة”
من جانب آخر، أسر المصدر ذاته، أن المديرية العامة للأمن الوطني أبرمت اتفاقية مع الفدرالية الوطنية لذوي الاحتيجات الخاصة، من أجل تكوين أعوان الشرطة، لاسيما المكلفين بالاستقبال والتوجيه على تعلّم ”لغة الاشارات” وذلك للتعامل الجيد مع فئة الصم الذين غالبا من يتلقّون صعوبات في التعاطي مع أعوان الأمن الوطني، خاصة على متسوى مقرات ومراكز الأمن ونقل انشغالاتهم، خاصة فيما يتعلق بالفئة التي تكون ضحية جريمة ما. ومن هذا المنظور، قال مصدرنا إن المشروع الذي يتم التحضير له والذي سيكون ”عمليا” خلال الأيام القادمة، سيعطي دفعا جديدا في حل القضايا المسجلة من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرا إلى أنه تم عقد لقاءات استشرافية بهذا الخصوص، قبل أن يعود ويؤكد أن المديرية العامة للأمن الوطني، ولإنجاح مثل هذا المشروع، ستعمل جاهدة على توفير منظومة التكوين من مراكز وأقسام، في حين ستساهم الفدرالية الوطنية في تجنيد الإطارات المختصة، وكذا مترجمين مختصين في مجال لغة الإشارة.