بسبب ابن عمي حرمني زوجي ومنعني عن أهلي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد: لم أكن أتصور أبدا أن الحياة الزوجة لااستقرار منذ البداية، نكد وغصة، مشاكل وعوارض تجعل المرأة تفضل عدم إبرام هذا العقد الذي يحد من حريتها ويحرمها من حقوق شرعية وأخرى وضعية، فهذا ما يحدث لي ولم يمض على زواجي بعد إلا أشهرا قليلة، لأن قدري جمعني مع رجل متقلب المزاج صعب المعاشرة، غيور ولا يحتكم في تفكيره إلى المنطق أبدا، علما أنه يعرفني جيدا ويعلم أدق التفاصيل عن حياتي الماضية والحاضرة، بعدما أجرى تحريا دقيقا عن شخصي قبل الارتباط باعتبار هذا التصرف قريب جدا من طبيعة عمله .إخواني القراء، زوجي رجل مجنون أو شيء من هذا القبيل، يشك في أبسط تصرفاتي، يؤوّل الكلام أو النظرة مثلما يروق له، فض غليظ القلب، حاد الطبع وكلامه لا يخلو أبدا من نبرة الأمر والنهي بل التهديد والوعيد، بالرغم من ذلك أعجبت كثيرا بشخصيته، فما قيمة الرجل إن لم يفرض شخصيته ليغدو صاحب موقف في بيته. في البداية لم أبال بالأمر، لكن مع مرور الوقت لم أستطع التأقلم معه، فمن بين القوانين الجائرة التي وضعها وألزمني بالخضوع إليها، عدم الذهاب إلى بيت أهلي لأي سبب من أسباب، نعم أقول ذلك من دون مبالغة ولا تهويل.قد تتساءلون عن سبب اتخاذه لهذا القرار، فأخبركم أنه بسبب ابن عمي الذي يقيم معنا في نفس البيت، فزوجي لا يطيقه، علما أن هذا الأخير في منتهى الأدب ومتميز بالأخلاق الحميدة، متزوج من امرأة لا تقل عنه استقامة وصلاحا، بالرغم من ذلك وجوده يمثل لزوجي هاجسا، لأنه ذات يوم على حد قوله، لمح ابن عمي لحظة رمقني بنظرة إعجاب، لا أفهم كيف فسر الأمر، إن هذا الرجل البريء المنزه عن كل تصرف مشين، يعد مثابة أخي وبناته تقريبا في مثل سني.إخواني القراء لقد تحملت كل التجاوزات التي تصدر عنه إلا هذا القرار التعسفي، فكيف أخضع لرغبته وأمتنع عن زيارة أهلي، علما أني لم أخبر أي كان بهذا الأمر خوفا من تفاقم القضية، فوالدي لم يتقبل هذا الوضع وإذا علم فلن يتركني يوما واحدا على ذمته.. أرشدوني كيف أتصرف؟.
صفية/ الشرق