بطالون يغلقون آبار بترول ومحطات ضخ في الوادي وورڤلة
أقدم أزيد من 150 شاب بطال ينحدرون من بلديات دائرة جامعة بولاية الوادي، صباح أمس الأحد، على غلق مقر محطتي الضخ «SP1 bis-SP2»، ببلدية المرارة التابعتين لسوناطراك، فيما منعوا 3 حافلات للعمال من دخولها ومباشرة عمله، مطالبين السلطات الوفاء بوعودها وتوفير مناصب عمل لهم. وفي ظل درجة الحرارة المرتفعة التي تشهدها المنطقة والتي ضاعفتها وتيرة الحركة الاحتجاجية التي شنها أزيد من 150 شابا، حاملي شهادات جامعية ومهنية وحرفيين، قدموا من بلديات سيدي عمران والمرارة وتندلة وجامعة ونصبوا خيما داخل مقر محطتي الضخ، وأكدوا عدم عدولهم عن قرار الاحتجاج وفتح أبواب المحطتين، مطالبين بتوفير مناصب عمل، ووفاء السلطات بالوعود التي سبق وأن قدّمتها خلال حركتهم الاحتجاجية السابقة التي قاموا بها شهر مارس، وأكد مدير فرع سوناطراك مسؤول المحطتين، على إعطاء الأولوية في منح مناصب العمل لأبناء المنطقة، إلا أن تلك القرارات لم تنفذ، وكانت حسب الشباب المحتج حقنا لامتصاص غضبهم وإسكاتهم لا غير، فيما تستمر معاناتهم مع البطالة والتهميش وأزمة السكن وعديد المشاكل التي لم تجد السلطات لها حلا، على الرغم من توفر محطتي الضخ على مناصب عمل، حيث تم سابقا إجراء مسابقات سنة 2010، على مستوى محطة الضخ «SP1 bis» لـ5 مناصب في تخصصات «مهندس في الأجهزة، وفني التدخل، وتقني وسائق»، لم يعلن عن الفائزين بها، وبقيت المناصب خالية، وذات الوضعية بمحطة الضخ «SP2»، التي لم يتم تنصيب بها أعوان أمن وحراسة للأمن الداخلي «DSP» للمسابقة التي سبق الإعلان عنها، فيما بقيت مناصب العمل بمحطتي الضخ «SP1 bis - SP2» للتخصصات التقنية والإدارية واليد العاملة البسيطة عن طريق الوكالة المحلية للتشغيل، مرهونة إلى أجل غير مسمى أو يتم منحها لشباب يتم جلبهم من خارج الولاية أو يتم توزيعها من طرف المسؤولين باعتبارات «المعريفة» والمحاباة على حساب شباب المنطقة. الشباب البطال المحتج بمحطتي الضخ «SP1 bis – SP2» التابعتين لسوناطراك، أكدوا تمسكهم بالحركة الاحتجاجية إلى حين إيجاد حل جذري لوضعهم، فيما تم رفض التحاور مع السلطات المحلية ممثلة في رئيس البلدية والدائرة التي تنقلت إلى عين المكان، مطالبين بحضور والي الولاية. وفي ولاية ورڤلة، وتحديدا على الطريق الرابط بين مدينتي المنيعة وورڤلة، أقدمت، أمس، مجموعة من البطالين على غلق حفارة البترول رقم 217 التابعة للشركة الوطنية لحفر الآبار. وتعود الأسباب حسبما قاله الشباب المحتج في اتصال بـ«النهار»، إلى طردهم من الشركة المذكورة والتلاعب بهم على الرغم من امتلاكهم كشوف عمل قانونية ممضية من رئيس وكالة التشغيل وهو ما جعل البطالين يقدمون على هذا الفعل، رجاء أن تلتفت إليهم السلطات المحلية، خاصة وأن الأمر يتعلق بحفارة للبترول تدر الملايين من الدولارات على الخزينة سنويا –حسبهم– وكذا من أجل إنصافهم وإدخالهم للعمل في الشركة ماداموا يمتلكون كشوفا تؤهلهم لمباشرة ذلك، وقد تدخلت فرقة الدرك الوطني من أجل احتواء الوضع ومحاولة إقناع البطالين بالعدول عن توقيف عمل الحفارة، لكن إصرارهم على استرجاع حقوقهم حال دون ذلك، لتتوقف الآلة عن العمل إلى حين الاستجابة لمطالبهم المشروعة.