بطالون ينظّمون مسيرة ويغلقون مقر دائرة بطيوة في وهران
شهدت المنطقة الصناعية شرق وهران، أمس، حالة من الغليان، بعد موجة الاحتجاجات التي شنّها الشباب البطّال بكل من أرزيو وبطيوة، وذلك للتعبير عن رفضهم للوضعية الراهنة التي تشهدها سياسة التوظيف بالمنطقة، والمطالبة بتوفير مناصب عمل قارة ودائمة.قد نظم منذ صبيحة أمس المئات من البطالين بمنطقة بطيوة حركة احتجاجية سلمية، أطلقوا عليها تسمية مسيرة كرامة الشغل وأقدموا خلالها على غلق مقر الدائرة للمطالبة بتنحية رئيس دائرة بطيوة عن منصبه بعدما فشل في التكفل بانشغالات الشباب المحتج، والذي ذاق ذرعا من الوعود الكاذبة التي تلقوها من الإدارة، والتي لم تنفذ أدنى مطلب من المطالب المشروعة لهذه الفئة المتمثلة في توفير مناصب شغل وإعطائهم الأولوية في التوظيف بالشركات البترولية والمؤسسات الأجنبية، في حين يتم جلب يد عاملة من خارج المدينة وبوثائق إقامة. واعتبر المحتجون، أن هذه الخطوة تعتبر الفرصة الأخيرة أمام السلطات المحلية لتدارك الوضع، بالعمل من أجل وقف جملة التجاوزات والتلاعبات التي تشهدها مختلف المصانع والمركبات، قبل أن يتم تصعيد الموقف إلى ما لا تحمد عقباه، بعد الوعود الكاذبة التي تلقوها وعدم تلبيتهم لأدنى مطالب المحتجين في خطوة أخيرة قبل تصعيد الموقف إن لم تستجب السلطات المعنية لمطالب هذه الفئة التي تشمل خريجي الجامعات ومعاهد التكوين ممن حاصرهم شبح البطالة، كما طالبوا في هذا الصدد بوضع حد لما أسموه بالبيروقراطية، ونادوا بفتح تحقيق وزاري وعلى أعلى مستوى للتحري في السياسة المتبعة من طرف جميع الأطراف المعنية بملف التوظيف بالمنطقة، والتي تعتمد على المحاباة والمحسوبية، الأمر الذي جعل المئات من الشباب يحرم من الظفر بمناصب شغل في الوقت الذي يتم فيه توظيف غرباء بطرق ملتوية ومشبوهة. وقد كشف ممثل المحتجين مندوب الاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، السيد مقتدي منصور، أن المسيرة المنظمة جاءت بعد انسداد جميع أبواب الحوار والنقاش مع المسؤول الأول بالدائرة، رغم سلسلة الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع المنصرم، لتتضمن مسيرة كرامة الشغل والمراسلات الموجهة للجنة الشؤون القانونية ووالي والولاية ومكتب الوزير الأول رسالة صريحة وواضحة تتضمن إقالة رئيس دائرة بطيوة وجميع مسؤولي التوظيف لإخفاقهم في حل المشكل. وتزامن احتجاج شباب بطيوة مع موجة الاحتجاجات التي تشهدها دائرة أرزيو أيضا، والتي أقدم فيها العشرات من الشباب على غلق مركز العبور رقم 1 المؤدي إلى المنطقة الصناعية، مع رفعهم لدعاوى قضائية ضد رئيس المجلس الشعبي البلدي واتهامه بمنح شهادات إقامة مزورة لأشخاص غرباء عن المنطقة أيام كان مسؤولا بالحالة المدنية، والقضية يتم البث بشأنها في أروقة المحكمة، فيما لا تزال بلدية مرسى الحجاج تشهد هي الأخرى حركات احتجاجية لشباب أرهقه شبح البطالة الذي يعيش داخل منطقة تعتبر الأغنى بالجزائر.