بعد أن أفنيت عمري في ديار الغربة.. أبحث عمن تمنحني السعادة والمحبّة
اسمحي لي سيدتي الكريمة.. أن أحيّيك على هذا الفضاء الجميل الذي يُعدّ بمثابة القلب النابض للمحرومين والتائهين مثلي.لن أطيل عليك سيدتي في طرح مشكلتي التي باتت ترهقني، فأنا رجل في العقد الخامس من العمر، أفنيت سنوات عمري في ديار الغربة التي جذبتني ببهرجتها ومغرياتها لدرجة أنني ارتبطت بأجنبية كنت أودّ أن أحيا برفقتها في جوّ من السعادة، إلا أن أحلامي باءت كلّها بالفشل بعد أن فقدت طعم الإحساس بالانتماء في بلد ليس ببلدي، فوددت لو أني أعود إلى مسقط رأسي مع زوجتي حتى أستقرّ وأنهل من السعادة التي حُرمت منها سنوات طويلة، لأجد زوجتي الأجنبية ترفض الأمر جملة وتفصيلا، لأعود بعدها وحدي، أجرّ أذيال الخيبة، مُثقلا بالهموم، وقد أحسست بأني موعود بالشقاء والعذاب وأنا في هذه المرحلة من عمري.أسفت كثيرا لأن زوجتي التي ظننتها رفيقة دربي تخلّت عني عند أول محطّة طلبت فيها منها الوقوف إلى جانبي، وأنا الذي طالما ضحيت من أجلها وأفنيت معها سنوات شبابي.ولأن الوحدة أَمرّ من الغربة بالنسبة لرجل في مثل سنّي، ارتأيت أن أبحث عمّن تقدّر الرجل وتأخذ بيده إلى برّ الأمان في ظل السعادة والأمل والرفاه، وها أنا أوكل هذه المهمة لك سيدتي، بأن تجدي لي امرأة محترمة لا يتجاوز سنّها الأربعين، أريدها عزباء وماكثة في البيت، تعرف المعنى الحقيقي للرجل وتقدّره، ووعد مني أن أوفّر لها كل سبل الحياة الكريمة وكلّي ثقة بأني سأجد ضالّتي لديك بإذن الله.
إبراهيم من وهران
الرد:
لم أجد أخي غير هذه الأبيات أستهلّ بها إجابتي، وكلّ ما أتوق إليه أن ترقى إلى ما تهفو إليه، إذ يقول شاعر:
تغدو بلاد الناس في طلب العلا وبلادنا متروكة للناس
ونكاد نفترش الثرى وبأرضنا للأجنبي موائد وكراسي
وطني أحبّ إليّ من كل الدُّنى وأحبّ الناس في البريّة ناسي
أخي.. إن الندم لا ينفع أحدا، بعد أن يكتشف بأنه أضاع كل أيام عمره فيما لا ينفع، وأظنّك تشاطرني الرأي ما دام أنك تحسّ بإحباط وأسى بعد إساءتك الاختيار لمنهجك في الحياة، وندمت ندما كبيرا بعد أن أفنيت سنوات عمرك في ديار الغربة؛ وقد ربطت مصيرك بمن انتماؤها يختلف عن انتمائك، وها أنت تندم حيث لا ينفع الندم بعد أن عُدت أدراجك مُحمّلا بمتاعب الغربة ومعاناة الحرمان من السعادة العائلية.أتفهّم رغبتك الملحّة في إيجاد امرأة متفهّمة تمنحك الاستقرار ما بقي لك من العمر على أرض الوطن، كما لا يفوتني أن أخبرك بأن ما تتمناه أمر مشروع وطبيعي.
لذا أوجّه ندائي لكلّ من ترغب في الاستقرار إلى جانبك، والتي تتوفّر على المواصفات التي تطمح إليها، بأن تتّصل بنا عبر الأرقام التالية:
3800/3801/3802.