بعد أن تعرض للغدر يريدني شريكة العمر
تحية طيبة وبعد: سيدتي نور، يعلم الله أن الذي أقدمت عليه خالصا لوجه ربي، ولم يكن لي فيه ناقة ولا جملا، أردت مساعدة زميلا لي في العمل، لأني أحترمه وأقدره فهو جدير بذلك، لكنه حمل مساعدتي على غير محملها، وظن أنني مهتمة به من أجل الزواج، خاصة أنه تعرض لانتكاسة وغدر من طرف شريك حياته، فهذه الأخيرة ألقت به إلى الشارع، بعدما تنازل لها على المسكن، لقد أقنعته بذلك وقالت له إن الخطر سيحوم عليها وبناتها باعتبارها لم تنجب الذكر، فإذا توفي سيطالب إخوته بحقهم في الميراث في هذا البيت، تفكير جشع استجاب له زميلي وكانت النتيجة ما سبق ذكره .
كنت دائما أسانده وأدعمه بالكلام الطيب حتى أهوّن عليه مصابه، لكنه تعلق بي وعرض علي الزواج، فلم أرفض العرض خشية أن تزداد حالته سوءا، ولكني في الحقيقة لن أقبل به زوجا، لأنه لا يناسبني، لذا أجدني في حيرة من أمري ولا أعرف كيف أتصرف، اليقين والمؤكد أنني لا أريده زوجا، ولكن أشعر بشيء من تأنيب وعذاب الضمير.
@ نعيمة/ البليدة
@@ الرد
فهمت من خلال طرحك لهذا الانشغال أنك أشفقت على هذا الرجل وتعاطفت معه، حاولت مساعدته قدر المستطاع ولم تدخر جهدا، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وأنت بذلت كل ما بوسعك واتمام الجميل لا يلزمك بالزواج من رجل ترينه غير مناسب لك.
الاستمرار على هذا الوضع تضييع للوقت، فقد يتعلق بك أكثر فأكثر، لذا يجب عليك حسم الأمر معه، واسألي الله أن يرزقك زوجا يناسبك، وما أكثر الرجال أصحاب الدين والتقوى ممن ينشدون الحلال. عزيزتي، لا مزيد من الانتظار، عليك بتوصيل الرسالة لهذا الرجل بأنه لا يناسبك، فالأمر أبسط بكثير من تعظيمه وتضخيمه إلى هذا الحد، فإذا اتضحت له الرؤية لا محالة لن يغصبك على القبول، سيبحث لنفسه عمن تناسبه. توكلي على الله، وعليك بهذه النصيحة في أقرب وقت، أسأله العلي القدير أن يُنور طريقك ويرزقك السداد والرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
@ ردت نور