بعد أن منحتها كل عزيز وغالٍ… اكتشفت أن زوجتي لا تحبّني بل تعشق مالي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدت.. أفتح قلبي لك بعد أن ضاقت بي الدنيا، وكلّي أمل بأن أجد راحة البال لديك، فالفضاء الذي فتحته لكل حائر من خلال هذا الركن؛ يُعدّ متنفّسا لكل مهموم وتائه، وأنا واحدا منهم.سيدت.. اسمحي لي أن أرمي بين يديك همّي.. فما أنا فيه لم يعد يُحتمل، إذ إن زوجتي المصون إنسانة طمّاعة لا تحب فيّ سوى مالي والذي لولاه لما قبلت بي أبدا.لا أكذب عليك سيدتي.. فزواجي تم على الطريقة التقليدية، حيث أنني تقدّمت لخطبة هذه المرأة بعد أن أُعجبت بجمالها وأناقتها، كونها كانت ابنة الحي الذي أسكنه، فتم زواجنا في وقت قياسي، لتبدأ بعدها معاناتي مع امرأة لا لغة لها سوى لغة الحسابات والمال.في البدء ظننت أن ما لمسته من تصرّفات زوجتي التي تحاول دائما التدخّل في أمور عملي التجارية التي لا دخل لها فيها، لا يعدو إلا أن يكون وساوسا، لكنني بمرور الوقت أدركت فداحة ما اقترفته في حق نفسي، إذ إن المرأة التي ارتبطت بها لا تعير لي أهمية، فما يربطها بي حفنات من المال أُقدّمها لها بصفة يومية لتقتني بها الهدايا لأفراد أسرتها الذين يرون فيّ الدجاجة التي تبيض ذهبا.تأمّلت كثيرا في أن ألمس منها الحب والحنان، أو حتى أدنى شعور بالمودّة، لكن لا حياة لمن تنادي، فقلب زوجتي يأبى أن يتلهّف عليّ ولو كذبا.لست أعرف أي سبيل أنتهج، فماذا أفعل حتى أجعل حياتي عادية مثل حياة أي زوج على وجه الأرض، مُشبعة بأجمل الأحاسيس التي عجز مالي عن توفيرها، على الرغم من أني أدفع وبصفة يومية الشيء الفلاني.أنا على حافّة الانهيار سيدتي المحترمة، فلا أنا قادر على الاستمرار على هذا الحال، ولا أنا قادر أيضا على مصارحتها بما يُخالجني؛ مخافة أن أصدم بما لا يمكنني تحمّله، فلتنيري دربي، بما من شأنه أن يرفع من معنوياتي، لأني في أمسّ الحاجة إليك.
الحائر من باتنة.
الرد:
من المرير أخي أن يجد الواحد نفسه يمنح الحب لمن لا يقدّر ذلك، ولست أصف حالتك أخي سوى بأنها حالة من الإحباط والخذلان، لأنك لم تحظى من الزوجة التي كنت ترى فيها كل شيء، أدنى شعور بالحب أو الحنان.أعتب عليك أخي؛ أنك لم تفكر قبل أن تتورّط في هذه الزيجة، ولم تمنح نفسك فرصة التعرّف إلى الفتاة التي أعجبك مظهرها من دون أن تعرف جوهرها، وأنسقت وراء جمالها وأناقتها قبل أن تفكر في ما قد تقدّمه لك بعد الزواج، والذي لم يكن في المستوى الذي كنت تتوق إليه.ما من حلّ مع هذه الزوجة سوى مفاتحتها في الأمر، حيث بات لزاما عليك أن تضع النقاط على الحروف حتى تتّضح لك معالم حياتك المستقبلية إلى جانبها، هذا في حال ما إذا أكملت معها مشوار الحياة.أوضح لها أخي بأنك في أمسّ الحاجة إلى حبّها وحنانها، وبأن الحياة الزوجية مبنية على الترابط والتماسك لا على المصلحة والمال، أخبرها أخي بأنك وعلى الرغم من بحبوحة العيش التي تتمتّع بها إلاّ أنك تتوق إلى بساطة ورونق حياة زوجية سعيدة إلى جانبها، فلا يجوز أن تطمع المرأة في مال زوجها وتستغلّه أسوأ استغلال، فهو قبل أن يكون ماكنة تدرّ النقود، إنسان يحتاج لأن يحب ويحبّ ويقدّره المقرّبون إليه.أخبرها أن أول حقوقها عليك الطاعة، كما أنه يجب عليها أن تحرص على مالك وتعبك وشقائك، بالقدر الذي يجعلها قرّة عين لك مدى الحياة.من جهة أخرى، أنصحك بضرورة مصارحة أهل الزوجة بما تكابده مع كريمتهم، حتى يعلموا بخطورة ما يقترفونه في حقك من ابتزاز، وحتى يخجلوا من تصرّفاتهم المشينة، فقد يكون في ذلك عودتها إلى جادّة الصواب.كل هذا أخي من باب إصلاح الأمور وإعادة المياه إلى مجراها الطبيعي، أما إن التمست من زوجتك تعنّتها ورغبتها في الاستمرار على ما هي عليه، فلا سبيل لك للخروج من هذا المأزق إلا تركها والالتفات إلى نفسك من خلال البحث عن زوجة أخرى تمنحك ما كنت تبحث عنه منذ زمن، وما لا يختلف عليه اثنان، بأنه حق من حقوقك، ووفقّك الله إلى كل ما هو خير لك في دينك ومعاشك.
ردت نور