بعد استفحال جرائم الاعتداء على الأصول..القضاة يقيمون الصلح في الجلسات
أصبحت قضايا الاعتداء على الأصول من أبرز الملفات التي تعالجها جلسات المحاكم والمجالس القضائية. وبحسب عدد الملفات المطروحة والمحالة على الهيئات القضائية، أصبح القضاة يلعبون دور الوساطة في الجلسات العلنية.
ويواجه عشرات المتهمين يوميا تهما تتعلق بالاعتداء على الأصول، في كل مرة يتم تقديمهم بعد شكاوى يتقدم بها الأولياء امان مراكز الأمن. يسردون وقائع خطيرة وأخرى مؤسفة جدا، لتعرضهم للسب والشتم وحتى التهديد بالقتل والطرد من المنزل من طرف أبنائهم.
وفي هذا السياق، مثُل أمام محكمة الجنح بالدار البيضاء اليوم الأربعاء، رب أسرة في العقد الرابع من العمر. لمتابعته من طرف أمه العجوز التي راحت ضحية سب وتهديد من طرفه.
وتبين من مجريات المحاكمة، أن القضية تتعلق بخلافات عائلية جعلت الأم الضحية تطلب من إبنها الخروج من منزلها لأجل استئجار منزل خاص به.
ولأن المتهم رفض الفكرة قطعيا، اعترض لوالدته مسمعا اياها وابلا من السب والشتم، ثم راح يهددها أمام زوجته واطفاله.
وفي الجلسة حاول المتهم انكار التهم المنسوبة إليه أمام والدته التي أبدت صفحها على ابنها المتهم، وراحت تتوسل المحكمة اطلاق سراحه متراجعة عن كل أقوالها الأولية.
وحاولت القاضي أمام تنازل الضحية اقامة الصلح بين المتهم ووالدته، بعد أن أنبته مطولا عن سلوكاته اللامسؤولة. مخاطبة إياه ” حتى ولو سامحتك والدتك المحكمة لا تسمح.. ماقمت به لا يتقبله الخالق والمخلوق”، ثم أمرت القاضي المتهم تقبيل والدته في الجلسة. وطلب الصفح منها بصوت مرتفع.
وأمام المشهد هذا الذي أصبح يتكرر في معظم جلسات المحاكمة بقسم الجنح، التمست وكيل الجمهورية تطبيق القانون في حق المتهم.
