بلوزداد راهي زاهية وعلى الكأس السابعة معوّلة
عجل التأهل الذي حققه سهرة أمس، إلى نهائي كأس الجمهورية 2017 عقب فوزه على ضيفه اتحاد بلعباس بضربات الترجيح، بعدما انتهى اللقاء الذي حتضنه ملعب 20 أوت 55 بالعناصر، بالتعادل السلبي في 120 دقيقة، بكبر حلم شباب بلوزداد في التتويج بالكأس السابعة في تاريخه، والعودة إلى منصات التتويج التي غاب عنها منذ سنة 2009، أين حقق الفريق آخر ألقابه بعد فوزه بالسيدة الكأس، وهو الأمر الذي تحلم به الجماهير البلوزدادية التي أصبحت تطالب أكثر من أي وقت مضى بتحقيق اللقب، خصوصا بعد وصول الفريق إلى النهائي العاشر في تاريخه بجدارة واستحقاق، متحديا الصعوبات التي عاشها منذ بداية الموسم والمشاكل التي كان يتخبط فيها وكادت أن تعقد من وضعيته في البطولة، التي أنهاها بقوة، ليواصل تألقه في منافسة الكأس.
هذا ورغم أن لاعبي الشباب لم يتمكنوا من تسجيل أي هدف طيلة 120 دقيقة، إلا أن أداء زملاء المدافع شبيرة أراح الشارع البلوزدادي، سواء بالنسبة للطاقمين الفني والإداري أو حتى من جانب الأنصار، رغم عدم هضمهم الطريقة الغريبة التي كان يضيع بها لاعبو الخط الأمامي فرصا جد سهلة أمام مرمى الحارس طوال، وتضييعهم فوزا ثقيلا كان في المتناول. هذا وضرب الشباب عصفورين بحجر واحد، بعد فوزه على بلعباس، بعد ضمانه رسميا المشاركة في كأس الكاف الموسم القادم، بحكم أنه سيواجه في النهائي فريقا حجز مسبقا مقعدا له في كأس رابطة الأبطال الإفريقية، سواء مولودية الجزائر أو وفاق سطيف، وهو الأمر الذي يعتبر إنجازا للشباب الذي حقق أحد الأهداف المسطرة من طرف إدارة محمد بوحفص، والتي تطمح أيضا للمشاركة في منافسة إقليمية أخرى بلعب كأس الاتحاد العربي إن أمكن.
من جهة أخرى، قرر الطاقم الفني منح لاعبيه راحة لمدة يومين، بعد الجهد المبذول خلال الأيام الأخيرة ولاتسرجاع أنفاسهم بعد التعب الذي نال منهم، على أن تكون حصة الاستئناف وبداية التحضيرات للموعد الهام الذي ينتظر التشكيلة، غدا الجمعة، بداية من الساعة الخامسة مساء بملعب 20 أوت.
صالحي النجم الأول وبادو زاكي أصبح سلطانا في بلوزداد
أصبح الحارس عبد القادر صالحي النجم الأول في شباب بلوزداد، بعد قيادته الفريق إلى النهائي العاشر في تاريخه، عقب تألقه بشكل لافت للانتباه في ضربات الترجيح أمام بلعباس وتصديه للضربتين الأخيرتين، مانحا بذلك التأهل لفريقه، خصوصا وأن الشباب كان قاب قوسين أو أدنى من الإقصاء بعد تضييع بلايلي ضربة الترجيح الأخيرة، وهي الخطوة التي رد بها صالحي على منتقديه خصوصا بعد المرحلة الصعبة التي عاشها مع الشباب هذا الموسم، وتحوله من حارس أساسي للجلوس في دكة البدلاء، حيث هتف أنصار الشباب كثيرا باسم صالحي ونفس الشيء بالنسبة لزملائه وأعضاء الطاقمين الفني والإداري، الذين حملوه على الأكتاف واحتفلوا معه بطريقة هستيرية، في حين صار المدرب المغربي بادو زاكي، سلطانا في أعين الجماهير وحتى اللاعبين، بعد تمكنه في ظرف وجيز من إعادة الفريق للسكة الصحيحة ومساهمته الفعالة في تحويل موسم الفريق من فاشل على جميع الخطوط إلى ناجح، بعد ضمان البقاء والمشاركة في منافسة قارية، زيادة على التأهل إلى نهائي الكأس.
الأنصار احتفلوا حتى الصباح وشوارع العاصمة عاشت ليلة بيضاء
أطلق أنصار شباب بلوزداد العنان لأفراحهم بعد التأهل لنهائي الكأس، مباشرة بعد أن صد صالحي ضربة الترجيح الأخيرة، أين انطلقت احتفالتهم من مدرجات ملعب 20 أوت، لتمتد في مواكب سيرا على الأقدام وفي السيارات إلى بلوزداد وباقي معاقل الأنصار في مختلف شوارع العاصمة، التي قضت ليلة بيضاء بعدما امتدت احتفالات البلوزدادية إلى غاية الساعات الأولى من صباح أمس، وذلك تحت أهازيج «لا فطور لا سحور والسابعة في بلكور»، في إشارة لتفضيلهم تناول وجبة الإفطار في مدرجات ملعب 20 أوت قبل اللقاء وتفريطهم في وجبة السحور التي تزامنت مع احتفالاتهم التي لا يرغبون في التوقف عنها إلى غاية إحراز الكأس السابعة.
تصرفات حامية النقطة السوداء وعلاقته بالأنصار تزداد سوءا
تعتبر التصرفات غير المسؤولة التي قام بها مهاجم الشباب، أمين حامية، ودخوله في مناوشات مع زملائه في دكة البدلاء وبعض أعضاء الطاقم الفني مباشرة بعد تغييره في الخمس الدقائق الأخيرة من الوقت الرسمي لمباراة بلعباس، النقطة السوداء الوحيدة التي أعقبت تأهل الفريق إلى النهائي، وهو التصرف الذي وتّر علاقته أكثر مع أنصار الشباب، والتي أصبحت أكثر سوءا بعد لقاء بلعباس بعد شتمهم له، خصوصا وأنه سبق له وأن دخل في مناوشات كلامية مع بعض الأنصار في لقاء البطولة الأخير أمام شببية القبائل.
بادو زاكي لـ«النهار»: «سنعمل ما بوسعنا لإهداء الكأس للأنصار ونحن في النهائي بفضل صالحي»
كشف مدرب الشباب، بادو زاكي، أنه وأشباله سيعملون ما في وسعهم من أجل التتويج بكأس الجمهورية وتقديمها كأغلى هدية لأنصار الفريق، الذين دائما ما طالبوا بها ولم يتوقفوا عن مساندتهم طيلة الموسم، وأوضح زاكي في تصريح لـ«النهار» أمس، أن الفريق يتواجد في النهائي بفضل الحارس صالحي الذي دائما يكون المنقذ: «كان بامكاننا إنهاء اللقاء في وقته لو استغلينا جيدا الفرص التي أتيحت لنا خصوصا بعد الأداء الجيد الذي قدمناه، ورغم هذا المرة أنصفتنا نظرا لما قدمناه وهنئيا لنا التواجد في النهائي، وعليه أعتبر صالحي اختصاصيا ضربات الجزاء ونتواجد في النهائي بفضله»، وأضاف: «مطلب الأنصار كان تحقيق البقاء، وهو ما نجحنا فيه بالأدء والنتيجة والآن يطالبوننا بالكأس السابعة وسنعمل ما بوسعنا للتتويج بها، ومرحبا بأي فريق سنواجهه في النهائي».
بوحفص لـ«النهار»: «الكأس ستزور بلوزداد.. لاعبونا رجال وحاربوا للوصول إلى النهائي»
أكد رئيس شباب بلوزداد، محمد بوحفص، أن كأس الجمهورية هذا الموسم ستكون من نصيب فريقه وتزور معاقل الفريق في بلوزداد، مشيرا في تصريحاته، أمس، لـ«النهار»، إلى أن التأهل المحقق كان بفضل اللاعبين الذين وصفهم بالرجال والمحاربين: «شرف لنا التواجد في النهائي، وإن شاء الله ستزور الكأس بلوزداد ونتمكن من التتويج بها، ولا يهمنا من سنقابل في النهائي سواء المولودية أو سطيف»، وأضاف: «لاعبونا كانوا رجالا وسيبقون هكذا، لقد حاربوا للتأهل إلى النهائي وأشكر جميع من ساهم في تواجدنا فيما نحن عليه الآن»، وبخصوص التصرفات التي قام بها حامية قال: «عفا الله عما سلف ويجب تسوية الأمور والخلافات كما ينبغي، لأننا نتواجد في النهائي الآن».