بن بوضياف : القانون11-25 يُلزم المسؤولين وبعض الهيئات العمومية احترام مبادئ السريّة
أبرز النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر محمد الكمال بن بوضياف اليوم الاثنين، أن الحديث عن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ، هو حديث عن مسؤولية مزدوجة مسؤولية حماية المجتمع من الاعتداءات الرقمية، و مسؤولية احترام الضمانات القانونية في مسار البحث و التحري و المتابعة.
وفي هذا السياق أكد النائب العام أن القانون 11-25 المعدل و المتمم للقانون 07-18 جاء ليؤسس لإطار قانوني كامل يكرس الحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي باعتباره امتدادا للحقوق الدستورية المرتبطة بحرمة الحياة
الخاصة وصون الكرامة الإنسانية.
و في ظلّ توسّع صلاحيات التحقيق في الجرائم المرتبطة بالأنظمة المعلوماتية، و وجود آليات أكثر تطورا لجمع الأدلة الرقمية، بما في ذلك اجراءات الحجز الالكترونية، و الولوج الى المعطيات المخزنة و اعتراض الاتصالات وفق ضوابط محددة.
وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة إنطلاق أشغال اليوم الدراسي الموسوم بعنوان حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي على ضوء القانون 07-18 و11-25 بين المستجدات التشريعية ورهانات التطبيق أبرز النائب العام أن التطور والتحوّل الرّقمي السريع نتج عنه تزايد في معالجة بيانات الأشخاص وهذا ما يقابله ظهور العديد من الانتهاكات التي تستوجب التدخل لتنظيم المعالجة بما يضمن للأشخاص حماية خصوصياتهم .
موضّحا وذلك بتعريف المسؤولين عن المعالجة بالتزاماتهم وتوعية كل الفاعلين في هذا المجال بالجزاءات المترتبة عن خرق أحكام القانون السالف الذكر.
كما أضاف ذات المتحدث أن هذا القانون يُلزم المسؤولين عن المعالجة بمن فيهم بعض الهيئات العمومية، باحترام مبادئ الأمن و السريّة و عدم الاحتفاظ بالمعطيات الا للمدة اللازمة للغرض المحدد، و هذا ينعكس مباشرة على تقييم مشروعية بعض وسائل الاثبات عند عرضها امام القضاء.
وفي هذا المنطلق يشير محمد الكمال بن بوضياف أن الجرائم المرتبطة بتكنولوجيات الاعلام و الاتصال، من اختراق الانظمة الى تسريب المعطيات الى الابتزاز الالكتروني، أصبحت تمس ليس فقط الافراد بل المؤسسات و السيادة الرقمية للدولة.
و من هنا تبرز أهمية التنسيق بين مختلف الجهات، بما يضمن فعالية المتابعة الجزائية دون مساس بالحقوق الاساسية.
ومنه فإننا مطالبون اليوم بتكريس مقاربة متوازنة مفادها لا حماية للمجتمع تكون طريقا لاحتراما لصارم للضمانات القانونية.
في هذا المقام، أكد ان القضاء سيظل حريصا على توحيد الممارسة العملية في مجال التعامل مع الادلة الرقمية و تعزيز التكوين المتخصص للقضاة وأعضاء الضبطية القضائية مع دعم كل مبادرة ترمي الى حماية المعطيات الشخصية في إطار القانون.