بنك الجزائر يدفع 150 ألف معتمر إلى بـــورصة الســكوار ســـنويا
يساهم البنك المركزي الجزائري بنسبة كبيرة في انتعاش بورصة السوق السوداء، التي تستقطب مئات الآلاف من الجزائريين سنويا لتحويل العملة، بعد إصرار هذا الأخير الإبقاء على سقف حق المواطن السنوي في تحويل العملة بـ51 ألف دينار، ما فتح المجال للطرق الأخرى غير القانونية، حيث يؤكد أصحاب الوكالات السياحية والمعتمرون أن هذا المبلغ لا يكفي لقضاء 5 ليال خارج الجزائر.ويعاني المعتمرون الجزائريون من أزمة سيولة في البقاع المقدسة لقضاء حاجياتهم، أو شراء بعض مستلزماتهم، فضلا عن الطعام، حيث أكد كثير من أصحاب الوكالات السياحية المشاركة في تنظيم موسم العمرة، أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بالبقاع المقدسة أزّم الوضع، وخلق العديد من العراقيل أمام المعتمرين في كيفية موازنة مصروفهم اليومي، فضلا عن شراء بعض الأغراض الأخرى كالهدايا.وقال ”ف.م” صاحب وكالة سياحية معتمدة للحج والعمرة أن قيمة المبلغ المحول من قبل البنك لفائدة المعتمر لا تكفي لقضاء5 ليال خارج الوطن، دون احتساب قيمة الفنادق المدفوعة الأجر، مشيرا إلى أن الكثير من المعتمرين تنفد أموالهم بالبقاع المقدسة قبل نهاية موعد العودة، فنضطر نحن أصحاب الوكالات إلى إقراضهم إلى غاية العودة إلى أرض الوطن، لتسلّمه بالعملة الوطنية. وأضاف أن كل المعتمرين دون استثناء يلجؤون إلى السوق السوداء، بعد غلق القنوات الرسمية، التي تتمسك حتى الآن بتحويل قيمة 15 ألف دينار التي لا تكفي لتسديد عشاء عائلي في إحدى المطاعم المحترمة هنا في الجزائر، فكيف بالبقاع المقدسة، مؤكدا أن بورصة السوق الموازية تنتعش بفضل هذا القرار، الذي يوجه قرابة 150 ألف معتمر سنويا إلى السكوار، فضلا عن الجزائريين الذين يقضون عطلهم خارج الوطن. ويشير صاحب ذات الوكالة السياحية أنه شخصيا يضطر إلى تحويل أمواله على مستوى السوق السوداء، كما يعمد أيضا إلى شرائها من أحد التجار بدبي بالإمارات العربية، الذي يوفر لكثير من الوكالات الجزائرية مبالغ محترمة تمكنها من تسديد مستحقات الفنادق والنقل وكل مستلزمات العمرة، مؤكدا انه لو تم الإعتماد فقط على ما تمنحه البنوك الجزائرية، لتوقفت الوكالات السياحية عن تنظيم أي رحلة إلى خارج الوطن سواء للعمرة أو للسياحة.