بوتفـليقة يعود إلى فال دوغراس
السلطات تعاملت هذه المرة مع الموضوع بشفافية أكبر لتفادي التهويل والتأويل
الرئاسة تؤكد أن الرئيس في صحة جيدة وأنه يتعافى شيئا فشيئا
يتواجد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، منذ أول أمس، في مستشفى فال دو غراس بالعاصمة الفرنسية باريس، في إطار فحص طبي روتيني، للتأكد من مدى التحسن الذي يعرفه وضعه الصحي عقب خروجه من ذات المستشفى قبل أشهر، إذ كان موعد الفحص الروتيني الذي تنقّل الرئيس لإجرائه مبرمجا منذ شهر جوان الفارط. وكشف بيان لقصر الرئاسة، أن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة جيدة، وقد تنقل إلى المستشفى الفرنسي فال دوغراس لإجراء فحص روتيني حول وضعه الصحي، مشيرا إلى أن وضع الرئيس الصحي العام يتحسّن بصفة «مؤكدة» و«بالتدريج»، حيث كشفت مصادر، أن الفحص الذي تنقّل من أجله الرئيس، كان مبرمجا منذ شهر جوان الفارط . ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس، أن وجود رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في المستشفى العسكري فال دو غراس بباريس، كان منذ يوم الاثنين 13 جانفي 2014، وسيستمر إلى غاية يوم الجمعة 17 جانفي 2014، من أجل استكمال الفحوصات التي بدأت في الجزائر العاصمة، وفي إطار فحص طبي روتيني مبرمج منذ شهر جوان 2013.وأضاف المصدر، أن هذا التنقل الذي لم يمله أي إجراء استعجالي، كان مقررا منذ شهر جوان الماضي، وقد حدّد تاريخه منذ فترة إقامته بمؤسسة ليزانفاليد الوطنية الفرنسية بباريس، مبرزا أن الوضع الصحي العام لرئيس الجمهورية يتحسّن بصفة مؤكدة وبالتدريج.وكان بوتفليقة، قد نقل في 27 أفريل من السنة الفارطة إلى المستشفى العسكري الباريسي «فال دوغراس»، قبل أن ينقل إلى مستشفى ليزانفاليد في باريس، وهذا من أجل مواصلة فترة تأهيل وظيفي ويعزّز تحسن صحته، وفي 11 جوان، أصدر الطبيبان المرافقان لرئيس الجمهورية محسن صحراوي ومرزاق مترف، بيانا حول صحته، جاء فيه «في 27 أفريل تعرّض رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لجلطة دماغية، وأظهرت الفحوصات الأولى لدى نقله إلى المستشفى العسكري بعين النعجة بالجزائر، إن الإصابة مؤقتة ولم تؤثر على الوظائف الحيوية». وفي نفس اليوم، استقبل الرئيس كلا من الوزير الأول عبد المالك سلال ورئيس أركان الجيش الفريق ڤايد صالح، وأكد سلال عقب زيارته، أن الرئيس يستجيب بشكل جيد للعلاج، حيث جاءت الزيارة بعد انتشار إشاعات حول تدهور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية، وارتفاع أصوات المعارضة لمطالبة المجلس الدستوري بإعلان حالة عجز الرئيس عن أداء مهامه والدخول في مرحلة انتقالية لتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة.وبتاريخ 16 جويلية 2013، أعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عاد إلى الجزائر بعد أن أنهى فترة العلاج في فرنسا التي قضى فيها ثمانين يوما للعلاج من جلطة دماغية في مستشفيين عسكريين، وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية «بعد أن أنهى فترة العلاج والتأهيل الوظيفي في فرنسا، عاد رئيس الجمهورية إلى الجزائر اليوم، حيث سيُكمل فترة راحة وإعادة تأهيل». ودأب رئيس الجمهورية منذ عودته إلى أرض الوطن على استقبال المسؤولين الجزائريين والأجانب على حدّ سواء، واستئناف نشاطه الرئاسي بصفة عادية مباشرة بعد عودته من رحلة العلاج.