بوتفليقة: “أخاطبكم مودعا وليس من السهل عليّ التعبير عن حقيقة مشاعري نحوكم و صدق إحساسي”
خاطب عبد العزيز بوتفليقة الرئيس المستقيل من منصبه رئيسا للجزائر، الشعب الجزائري مودعا إياه، معبرا أنه ليس من السهل عليه التعبير عن حقيقة مشاعره.
وجاء في رسالة بوتفليقة: “إن كوني أصبحت اليوم واحـــدا من عــــامة الـمــــواطنين لا يمنعني من حق الافتخار بإسهامي في دخول الجزائر في القرن الحادي والعشرين وهي في حال أفضل من الذي كانت عليه من ذي قبل, ومن حق التنويه بما تحقق للشعب الجزائري الذي شرفني برئاسته, مدة عشرين سنة, من تقدم مشهود في جميع الـمجالات”.
وأضاف: “لـما كان لكل أجل كتاب أخاطبكم مودعا وليس من السهل عليّ التعبير عن حقيقة مشاعري نحوكم و صدق إحساسي تجاهكم ذلك أن في جوانحي مشاعر وأحاسيس لا أستطيع الإفصاح عنها و كلـــماتي قــــاصرة عن مـــكافـــــأة ما لقيته من الغالبية العظمى منكم من أياد بيضاء و من دلائل الـمحبة و التكريم”.
وتابع: “لقد تطوعت لرئاسة بلادنا استكمالا لتلك الـمهام التي أعانني الله على الاضطلاع بها منذ أن انخرطت جنديا في جيش التحرير الوطني الـمجيد إلى الـمرحلة الأولى ما بعد الاستقلالي وفاء لعهد شهدائنا الأبراري وسلخت مما كتب لي الله أن أعيشه إلى حد الآن عشرين سنة في خدمتكمي و الله يعلم أنني كنت صادقا ومخلصاي مرت أياما وسنوات كانت تارة عجاف و تارة سنوات رغدي سنوات مضت و خلفت ما خلفت مما أرضاكم و مما لـم يرضكم من أعمالي غير الـمعصومة من الخطأ والزلل”.
وقال أيضا: “ولـما كان دوام الحال من الـمحال وهذه هي سنة الحياةو لن تجد لسنة الله تبديلا و لا لقضائه مردا وتحويلاي أغادر الساحة السياسية و أنا غير حزين و لا خائف على مستقبل بلادناي بل أنا على ثقة بأنكم ستواصلون مع قيادتكم الجديدة مسيرة الإصلاح و البذل و العطاء على الوجه الذي يجلب لبلادنا الـمزيد من الرفاه و الأمن بفضل ما لـمسته لدى شبابناي قلب أمتنا النــــابضي من توثب وإقدام و طموح و تفاؤل”.