إعــــلانات

بوتفليقة لم يقصد سعيداني وحده.. بل هناك جنرالات يلعبون باستقرار المؤسسة

بوتفليقة لم يقصد سعيداني وحده.. بل هناك جنرالات يلعبون باستقرار المؤسسة

    تصريحات أحد الجنرالات في الآونة الأخيرة تكشف معنى البلبلة الخطيرة التي تحدّث عنها الرئيس

 شكّلت الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أول أمس، جدلا في الوسط السياسي، حول المستهدف الرئيسي من هذه الرسالة، والتي شخّصها البعض في تصريحات الأمين العام عمار سعيداني، في حين قال آخرون، إن الواقع أبعد من أن تكون موجّهة لهذا الأخير.وقال المحلّل السياسي عبد العالي رزاڤي، إن القراءة الحقيقية لرسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تكشف عن وجود تجاذبات خطيرة يتعمّد القيام بها بعض المنتسبين السابقين للمؤسسة، على غرار الجنرالات المتقاعدين أو الذين أُبعدوا من المؤسسة في وقت سابق، والذين قال إنهم يعملون على التشويش وخلق البلبلة والصراعات داخل هيكل أركان الجيش الوطني الشعبي. وأضاف رزاڤي، إن رسالة الرئيس لم تكن موجّهة أساسا للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعيداني، وذلك بالنظر لمجموعة من المعطيات التي جاءت في البيان، على غرار «تعالت المسؤوليات»، أو المسؤولين رفيعي المستوى، حسب التقاليد والأعراف الدستورية المعمول بها في أعلى هرم الدولة، وبالقيام بعملية مقارنة بين منصب الأمين العام للحزب، والذي لا يحمل صفة مسؤول في الدولة، فإن رئيس الجمهوربة قصد أشخاصا آخرين أكثر تأثيرا ومسؤولية من عمار سعيداني، وهم الذين يعملون على خلق صراعات وشرارات كهربائية بتسييس الجيش وإخراجه عن المسؤوليات المنوطة به، مضيفا، وأن المقصود من رسالة الجمهورية هم بعض الجنرالات والقياديين الذين يعملون خلال هذه الأيام الأخيرة على زعزعة استقرار المؤسسة العسكرية في البلاد.وفي النقطة الثانية المتمثلة في قوله عدم المساس بـ«المؤسسات الدستورية»، والتي جاءت في نفس السطر مع الجيش الوطني الشعبي، والمقصود منها هو مؤسسة رئاسة الجمهورية التي تتعرّض في الآونة الأخيرة لمجموعة من الاستفزازات غير المعتادة منذ الاستقلال، وفي هذه النقطة كذلك، يقصد الرئيس الأشخاص الذين يحاولون تشويه صورة ومهام الرئاسة والحكومة، من خلال الابتزازات التي يمارسها البعض في حق مؤسسة رئاسة الجمهورية. وأوضح عبد العالي رزاڤي، في ذات الاتصال، أن من يعرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، يعي جيدا أنه لا يتحرّك من أجل سعيداني، بل كان قادرا على تسوية الوضعية أو الوقوف ضدّه بطرق أخرى تظهر غضبه من الأمين العام للحزب الذي يرأسه، مشيرا إلى أن خرجات بعض الجنرالات عبر وسائل الإعلام للتهجّم على الرئيس بوتفليقة وعلى مؤسسة الجيش الوطني الشعبي بقيادتها، تكشف جيّدا مضمون الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية، أول أمس، والتي تزامنت والتحذير الذي أعلن عنه الرئيس في بيانه، حيث كشف هؤلاء درجة التهجم على المؤسسة العسكرية ومؤسسة رئاسة الجمهورية، خاصة وأن الأمر يتعلّق بتصريحات يدلي بها إطارات في الجيش أُحيلوا على التقاعد، تحاول تبيان وجود حرب وانفلات داخل المؤسسة العسكرية. ومن جهة أخرى، اتصلت «النهار»، بالمحامي مقران آيت العربي، من أجل الحصول على تحليل أوسع لرسالة الرئيس، إلا أنه اعتذر عن التعليق، قائلا: «لا تعليق لدي».

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/t31Je