بوطبيق يدعو من سويسرا إلى تعزيز السيادة الصحية الإفريقية
شارك فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، يوم الاثنين، في أشغال الاجتماع السنوي السابع لمنصة HEAL (الصحة والاقتصاد والوصول والقانون)، المنعقد بمدينة لوغانو السويسرية، بدعوة من منظمة «شركاء من أجل المرضى»، برئاسة مؤسستها الدكتورة ميمي تشون-كينونيس.
وفي كلمة ألقاها تحت عنوان «إعطاء الأولوية للصحة في إفريقيا»، أكد رئيس البرلمان الإفريقي أن الصحة. حق أساسي من حقوق الإنسان، وليست امتيازًا مرتبطًا بالقدرة المالية، مشددًا على ضرورة الانتقال. من التعهدات السياسية إلى سياسات وتشريعات وميزانيات. تضمن وصول المواطنين الأفارقة إلى خدمات صحية عادلة وذات جودة.
واستعرض بوطبيق أبرز التحديات الصحية التي تواجه القارة، مشيرًا إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية. بشأن العجز المتوقع في الموارد البشرية الصحية، الذي قد يبلغ 6.1 ملايين. عامل صحي بحلول سنة 2030، فضلًا عن استمرار العبء المرتفع للأمراض المعدية. وتزايد الأمراض المزمنة، وتأثير التغيرات المناخية والنزاعات على المنظومات الصحية.
كما أكد أن “الصحة استثمار اقتصادي وليست مجرد إنفاق”، داعيًا إلى تعزيز التمويل الصحي الوطني. وتحسين كفاءة الإنفاق، وتفعيل التزامات إعلان أبوجا المتعلقة بتخصيص 15% من الميزانيات الوطنية للصحة. مع إعطاء الأولوية للرعاية الصحية الأساسية وحماية الكفاءات الطبية الإفريقية.
وفي سياق تعزيز السيادة الصحية للقارة، دعا رئيس البرلمان الإفريقي إلى تسريع توطين صناعة الأدوية. واللقاحات والمستلزمات الطبية، ودعم تفعيل الوكالة الإفريقية للأدوية، ونقل التكنولوجيا والمعرفة. بما يسهم في تحقيق هدف الاتحاد الإفريقي المتمثل في إنتاج 60% من احتياجات القارة. من اللقاحات محليًا بحلول سنة 2040.
البرلمان الإفريقي يعلن ثمانية التزامات لدعم التشريعات الصحية
هذا وأعلن الدكتور فاتح بوطبيق، بهذه المناسبة، ثمانية التزامات سيعمل البرلمان الإفريقي على الدفع بها. بالتعاون مع البرلمانات الوطنية ومؤسسات الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين، وتتمحور حول إدراج الصحة. ضمن الأولويات الدائمة للعمل البرلماني، وتعزيز الحوار القاري بشأن التمويل الصحي. وتطوير قوانين نموذجية وأطر تشريعية استرشادية، ودعم السيادة الدوائية. وحماية العاملين في القطاع الصحي، وتعزيز الرقابة البرلمانية على السياسات والميزانيات الصحية، وإشراك المجتمع. المدني والمرضى والمهنيين في صياغة التشريعات، وتشجيع تبادل التجارب الناجحة بين الدول الإفريقية.
كما شدد على أهمية توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي في تحسين التشخيص والوقاية وتوزيع الموارد الصحية. مع ضمان حماية البيانات الشخصية والعدالة في الوصول إلى الخدمات.
وفي رسالته إلى الشركاء الدوليين، دعا رئيس البرلمان الإفريقي إلى الانتقال من منطق المساعدة إلى الشراكة. المتكافئة، القائمة على بناء القدرات الإفريقية ونقل التكنولوجيا وتطوير مؤسسات البحث والتكوين. بدل الاكتفاء بالمساعدات الظرفية.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام البرلمان الإفريقي بمرافقة هذا المسار التشريعي والمؤسساتي. بما ينسجم مع أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، مجددًا الدعوة إلى جعل صحة الإنسان الإفريقي. محورًا أساسيًا للسياسات التنموية، ومؤكدًا أن: “الصحة ليست كلفة يمكن تأجيلها. بل هي أساس الحياة، وشرط التنمية، وضمان مستقبل إفريقيا”.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
