بيطري يكشف فضيحة 200 موّال مزيف تلقوا أكثر من 4 ملايين شهريا من أموال الدعم في خنشلة
تعرض لاعتداء عنيف وتعذيب لعدة ساعات من قبل بعضهم
يستعد آلاف الموالين عبر بلديات ولاية خنشلة، هذه الأيام، لاستلام حصتهم من اللقاحات المضادة للجدري المعروف بداء «البريسيلوز»، الذي يصيب الماشية، أين تم إعداد أزيد من 5 آلاف لقاح على مستوى مصالح مديرية المصالح الفلاحية، تزامنا وتفجير أحد البيطريين لدى بلدية باغاي لفضيحة الكشف عن نحو 200 موال ومربي أبقار مزيف تم شطبهم من القائمة وإلغاء بطاقاتهم، بعد سنوات من الاستفادة بما يتراوح بين 4 و6 مليون شهريا من أموال الدعم الذي تخصصه الدولة، والمقدر بـ12 دينارا للتر من الحليب، وهم في الحقيقة لا يملكون رأسا واحدا من الماشية أو الأبقار، بتواطؤ من بعض المسؤولين في القطاع.
وأضافت مصادر مسؤولة لدى مديرية المصالح الفلاحية ومقربين من الموالين ومربي الأبقار الحلوب، أن طريقة المراقبة والتفتيش التي اعتمدتها اللجان المعنية وبعض البياطرة، خلال السنوات المنصرمة، كانت تشوبها العشوائية والتواطؤ لتحقيق مصلحة مادية لجميع الأطراف من خلال الاتفاق المسبق منها طريقة جلب هؤلاء الموالين المزيفين لعدد الأبقار المطلوبة من المربين والموالين الحقيقيين على سبيل الإيجار ليوم واحد، مقابل مبلغ يتراوح بين 10 و15 مليون سنتيم، من أجل استظهارها للجنة، مما يسمح له بالحصول على أموال الدعم وباقي الامتيازات المخصصة لهؤلاء.
وهي ذات الطريقة التي ظلت تعتمد مع العشرات من الموالين المزيفين بخصوص الماشية، أين يتم منح كمية اللقاحات من قبل بعض البيطريين بالاتفاق المسبق لبعض السماسرة في المكتب من دون معاينة ميدانية، مما يمكنهم الاستفادة من بطاقة فلاح أو موال التي تدر عليهم أموالا طائلة، الأمر الذي فتح المجال واسعا لهؤلاء للاستمرار في نهب المال العام.
وقد كان البيطري الذي أماط اللثام عن هذه الفضيحة قد تعرض لاعتداء عنيف من قبل بعض من تم شطبهم، لدرجة رميه بعد ساعات من التعذيب على قارعة الطريق بين خنشلة وأم البواقي، أين باشرت مصالح الدرك الوطني ببلدية باغاي تحقيقاتها بشأن الجريمة في انتظار تقديم الأطراف المتورطة أمام وكيل الجمهورية بمحكمة خنشلة، لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب.
فيما شدد مدير المصالح الفلاحية من جهته على ضرورة العمل بصرامة وحزم لتطهير القطاع نهائيا من مثل هذه السلوكات مع محاسبة من يثبت تورطه في أي تجاوز أو خرق للقوانين المعمول بها.