تأجيل افتتاح السنة القضائية إلى نهاية فيفري
قرّر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، تأجيل افتتاح السنة القضائية نهاية شهر فيفري القادم، حيث سيعلن في كلمة يلقيها أمام الأسرة القضائية عن المواعيد الرسمية التي سيتم فيها تعديل الدستور الجديد والمقرّر إجراء استفتاء حوله شهر سبتمبر القادم. كشف مصدر موثوق لـ”النهار”، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيقوم خلال نهاية شهر فيفري القادم؛ بافتتاح السنة القضائية الجديدة 2102/3102، والتي تأخّرت لأكثر من 3 أشهر؛ عن موعدها الرسمي المحدّد في الجريدة الرسمية، وأضاف مصدر ”النهار”، أن الجهات المسؤولة تعمل على تحضير آخر الرتوشات المتعلّقة بهذا الحدث. وينتظر حسب مصادر ”النهار”، أن يعرّج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الكلمة التي سيلقيها أمام الأسرة القضائية، على عدّة قضايا، من بينها الإصلاحات السياسية، وأهمّها ملف تعديل الدستور الذي سيأخذ حصة الأسد في خطبة الرئيس، حيث سيتطرّق هذا الأخير إلى الديناميكية التي يجب أن تواكب تطبيق هذا المشروع على أرض الواقع؛ في إطار الحوار والنقاش؛ مع جميع أطياف المجتمع الجزائري، بالإضافة إلى الطبقة السياسية والمتمثّلة في الأحزاب الفاعلة في المجتمع والتي ستلعب دورا محوريا في إعداد الدستور الجديد للبلاد، حيث سيطلب من هذه الأحزاب مساعدة الجهة المكلّفة بصياغة الدستور الجديد بتقديم الاقتراحات والرؤى التي من شأنها إعداد دستور يرقى إلى التطوّرات والتحوّلات الواقعة في العالم، كما سيتحدّث الرئيس بوتفليقة، حسب مصدر ”النهار”، عن عدد من النقاط المتعلّقة بحيثيات الدستور الجديد الذي يعدّ القاعدة الشرعية لمؤسسات الدولة الجزائرية، وعن ضرورة تجنّد اللجنة المكلّفة بصياغته بالمسؤولية في إعداد هذا الدستور. ولا تستبعد مصادر ”النهار”، أن يعلن الرئيس بوتفليقة عن المواعيد التي سترافق هذا التعديل، على غرار تنصيب اللجنة المكلّفة بتحضير مشروع تعديل الدستور، والموعد الرسمي للاستفتاء، الذي من المزمع إجراؤه نهاية السنة الجارية ”شهر سبتمبر”. وكان الرئيس بوتفليقة، قد صرّح في وقت مضى لوكالة الأنباء الفرنسية، أن مسار الإصلاحات لا رجعة فيه، من حيث أنه يحظى بالإجماع أو يكاد لدى الطبقة السياسية والمجتمع المدني؛ مضيفا أنه سيتوّج بمراجعة الدستور”، معتبرا أن المجتمع الجزائري قد بلغ سنة 1102، درجة من التنمية والنضج تتيح الانتقال إلى مرحلة جديدة في سير مؤسسات الدولة. وكان افتتاح السنة القضائية، قد تأخّر عن موعده السابق؛ والذي كان مقرّرا شهر ديسمبر، كما سجّل تأخّر افتتاح السنة الجامعية، حيث كشفت مصادرنا، أن سبب هذا التأخّر يرجع إلى ربط موعد قيام الرئيس بإلقاء كلمته المتضمّنة ملف الدستور، والتي ستكون على مسامع أهل الاختصاص من القضاة ورجال القانون.