تأجيل جلسة البرلمان اللبناني للمرة الثانية لعدم اكتمال النصاب
أجل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الجلسة التشريعية التي كان من المقرر أن يعقدها البرلمان اليوم الثلاثاء إلى 29 جويلية الجاري بسبب عدم اكتمال النصاب على أن تناقش الجلسة المقبلة جدول الأعمال ذاته. وكانت الأوساط البرلمانية قد توقعت إرجاء الجلسة للمرة الثانية بعد أن جرى تأجيل جلسة 16 جويلية وللسبب ذاته بسبب عدم اكتمال النصاب بعد أن أعلن تحالف قوى 14 مارس امتناعه عن حضور الجلسة معتبرا ان انعقاد البرلمان في ظل حكومة مستقيلة يؤدي الى انتقاص من مقام مجلس الوزراء وبما يعزز سلطة مجلس النواب ورئيسه بالذات على حساب رئاسة الحكومة. كما اتخذ رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي موقفا مماثلا باعلانه أن الحكومة لن تشارك في الجلسة البرلمانية كونها حكومة تصريف أعمال ولايمكنها مناقشة مشاريع القوانين بجدية والتأثير فيها تعديلا وتصويبا. ومع هذه المواقف أخفقت قوى 8 مارس في تأمين النصاب خصوصا وأن زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وأحد أبرز مكونات تحالف 8 مارس قاطع بدوره الجلسة لرفضه التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي بموجب مشروع قانون كان متوقعا طرحه خلال الجلسة وينص على تمديد خدمة كبار الضباط سنتين إضافيتين. وفي تعليق على تحديد بري مواعيد متتالية لانعقاد البرلمان ورفضه لمبدأ إصدار مرسوم عن رئيسي الجمهورية والحكومة بفتح دورة استثنائية أكد النائب ميشال موسى عضو كتلة التنمية والتحرير التابعة لحركة أمل إصرار بري على الممارسة الديموقراطية ضمن صلاحياته الدستورية وضمن سقف النظام الداخلي لمجلس النواب. واعتبر أن هناك من يمارس سياسة التعطيل التام للمؤسسات دون سبب جوهري مبديا الأمل في أن تفضي الإتصالات إلى مخرج مناسب وحل لمسألة عقدة جلسة مجلس النواب. وعن التمديد لقائد الجيش أوضح موسى إنه ليس مناسبا البحث عن مخارج لهذا الموضوع في وقت يكمن فيه المخرج الوحيد والطبيعي بالتمديد عبر التصويت في مجلس النواب. وشدد على أن البلاد “بحاجة إلى حوار جدي وفعلي بين كافة القوى كافة من أجل إنقاذه من الظروف الصعبة التي يمر بها”. ويواجه لبنان تحديات جراء عدم الاتفاق على تأليف الحكومة التي كلف تمام سلام بتشكيلها منذ أفريل الماضي بعد أن أعلن نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الأعمال استقالته في مارس الماضي.