تأمين 3 ملايين فلاح بداية من جانفي 2016
لن ندفع الإتاوات بأثر رجعي منذ 1987 وعلى الحكومة مراجعة نفسها في قانون المالية 2016
كشف الأمين العام للمنظمة الوطنية للفلاحين، محمد عليوي، عن إبرام اتفاقية ثنائية مع الضمان الإجتماعي من أجل تأمين قرابة الـ 3 ملايين فلاح يمس كل الجوانب بما فيها التقاعد والتأمين على المرض، مشيرا إلى أن العملية ستنطلق بداية من جانفي 2016 على أقصى تقدير .وأوضح عليوي، أمس، على هامش استضافته في منتدى جريدة المجاهد، أن مصالحه قد اتفقت مع الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي قصد الشروع في تأمين الفلاحين الذين لا يملكون تأمينا اجتماعيا وتسوية وضعيتهم، إضافة إلى إعادة النظر في قيمة منحة التقاعد الخاصة بالفلاحين المتقاعدين سنوات الثمانينات والتي لا تفوق الـ 3000 دينار جزائري. وأضاف عليوي أن عدد الفلاحين القادرين الذين بإمكانهم الإستفادة من الضمان الإجتماعي هو 3 ملايين فلاح عبر كامل التراب الوطني، موضحا أن الإتفاق المبرم مع CNAS يقضي بمنحهم الامتيازات المتعلقة بالتأمين الإجتماعي كالتأمين على المرض والتقاعد من أجل تمكينهم من العيش الجيد. كما انتقد عليوي مشروع قانون المالية لسنة 2016، قائلا بالحرف الواحد «ارحمونا يا نواب»، في إشارة إلى نواب المجلس الشعبي الوطني، موضحا أن الزيادات المقترحة في سعر المواد الطاقوية كالكهرباء والمازوت ستثقل كاهل الفلاحين الذين يحتاجون هذه الموارد لإنتاج محاصيلهم، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعتبر كيلا بمكيالين، أين تتم مطالبتهم بالإنتاج لتقليل فاتورة الاستيراد، ومن جهة أخرى، يتم رفع أسعار الكهرباء والمازوت واللذين يستعملهما الفلاح في عملية الإنتاج. كما أكد عليوي أن القطاع الفلاحي يعاني من نقص حاد في اليد العاملة يقدر بـ 40 ٪، مشيرا إلى أن هذا النقص يمكن تعويضه عبر الاستعانة بالعمالة الأجنبية على غرار اليد المتوافدة من الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن الفلاحين يتعاملون مع هذه القضية بحذر كبير قصد تفادي الوقوع ضحية العصابات. ورفض عليوي التعليمات القاضية بإرغام الفلاحين على دفع الإتاوات على أراضيهم بأثر رجعي منذ سنة 1987، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعد إجحافا في حقهم، مشيرا إلى أن الفلاحين يمكنهم دفع هذه الإتاوات منذ سنة 2010 السنة التي أُصدر فيها القانون، لكنهم يرفضون دفعها بأثر رجعي، مضيفا أن عقود الامتياز عرفت تأخرا كبيرا في توزيع 30 ٪ منها بسبب النزاعات العقارية التي سجلت أكثر من 36 ألف قضية متعلقة بالتعدي على الأراضي الفلاحية، موضحا أنها ستفرج قريبا.