تأمينــــات مجــــــانية للفلاحين ''الــــــــزوالية''
تعويض جديد يخصّ ضعف الإنتاج بسبب كارثة أو مرض ما لمنتجي البطاطا والحبوب والتمور
تسبيقات مالية بـ50 من المائة للفلاحين المؤَمَّنين المتضرّرين من الثلوج
سيشرع الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي في تبني استراتيجية جديدة لتأمين الفلاحين، بصفة مجانية، على جميع الكوارث التي تعترضهم، والتي تؤدّي إلى نقص مردودهم الفلاحي، حيث تم إقرار منح تسبيقات مالية بنسبة 50 من المائة بالنسبة للفلاحين المؤمنين الذين تعرّضت محاصيلهم إلى التّلف بسبب الإضطرابات الجوية الأخيرة، في حين يتمّ تحويل ملفات الفلاحين غير المؤمَّنين على الحكومة حتى تجد لهم حلا؛ لأن نشاطهم مهدّد بالزوال بسبب حجم الخسائر.وحسب ما أفاد به شريف بن حبيلف، المكلّف بالتأمينات على مستوى الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي”سي آن آم آ”، أمس، في لقاء جمعه بـ”النهار”، فإن باقة تأمين لفائدة الفلاحين ”الزوالية” أو ما يعرف بالتأمين المصغر، سيشمل كوخ أو منزل الفلاح، الأرض الفلاحية التي يقتات منها وأبقاره ورؤوس أغنامه، وحتى أبناءه. وجاء هذا القرار بعد تسجيل العشرات من الفلاحين من ذوي الدخل الضعيف، الذين تدنى نشاطهم الفلاحي بسبب الكوارث وتحوّلهم إلى متسوّلين، وهي المبادرة الأولى من نوعها في القطاع الفلاحي، كونها ستحفظ كرامة الفلاح وتضمن له جانبا آخر للعيش.إلى جانب ذلك، سيتكفّل الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي بتعويض الفلاحين المصنَّفين في خانة المنتجين ماديا، عند تسجيل نقص في الإنتاج. مثلا ”إذا كان الفلاح ينتج 004قنطار في الهكتار الواحد من مادة البطاطا، وإذا سجّل تراجعا في الإنتاج بكمية تقدر بـ002 إلى 003 قنطار في الهكتار الواحد بسبب كارثة ما أو مرض أصاب إنتاجه، فإن هذا الفارق في الخسارة أو النقص في الإنتاج سيعوّض ماليا من طرف الصندوق، وهو الإجراء الذي يشمل منتجي المواد الإستراتيجية، كالبطاطا والحبوب والحليب و التمور”، وهي العملية التي يقول بشأنها بن حبيلف بأنها تسمح لهم بالتعويض ماليا حتى تتم المحافظة على نفس الوتيرة الإنتاجية والمحافظة على النشاط، وبغية المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. هذا وشرع الصندوق الوطني للتعاضد الفلاحي في إحصاء الفلاحين المتضرّرين من الإضطرابات الجوية الأخيرة، غير المؤمَّنين، وتحويل ملفاتهم على الحكومة حتى تجد لهم حلًّا؛ لأن نشاطهم مهدّد بالزوال بسبب حجم الخسائر. وفي هذا الشأن، أكّد شريف بن حبيلف، المكلف بالتأمينات على مستوى الصندوق، أن مصالحهم طالبت بتفعيل الصندوق الوطني للكوارث الطبيعية من أجل الإستعانة به عند الكوارث، كما طالبوا الحكومة بإشراكها بنسبة مئوية معينة في تأمين الفلاحين، حتى يتمّ القضاء على الذهنية السائدة لدى الفلاحين، والمتمثّلة في انتظار تعويضات الدولة. أما بالنسبة للفلاحين المؤمَّنين، فقد جنّد صندوق التعاضد الفلاحي 03 خبيرا لمعاينة حجم الأضرار خلال الإضطرابات الجوية الأخيرة، حيث سيستفيد هؤلاء المؤمنين من تسبيقات مالية بنسبة 50 من المائة ليتمكّنوا من استئناف نشاطهم.وفيما يتعلّق بالفلاحين المتضرّرين من الفيضانات الأخيرة لولاية الطارف، فإن ما تمّ التأكّد منه، هو أن ما يزيد عن 3500 فلاح تمّ إحصاؤه إلى حد الساعة غير مؤمَّن، مما جعل الصندوق مضطرا لتحويل ملفاتهم على وزارة الفلاحة لإيجاد الحلول الكفيلة بهم.والجدير بالذكر، أن ”سي آن آم آ” تضع سلسلة من المنتوجات التأمينية أمام الفلاحين ضد الجفاف والجليد والفيضانات والثلوج، وتعطي الأولوية للمواد الإستراتيجية.