تائبون يتظاهرون في شوارع البليدة للمطالبة بـ”حقوقهم”
احتج، أمس، عشرات التائبين من عناصر الجيش الإسلامي للإنقاذ سابقا، أمام مقر ولاية البليدة مطالبين بتلبية جملة من المطالب الاجتماعية التي تعلقت بشكل خاص بأزمة السكن والعمل، كما طالبوا بتطبيق بنود ميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي أصدره رئيس الجمهورية وزكّاه الشعب الجزائري، وإطلاق سراح بعض رفاقهم المساجين ووقف المتابعات القضائية ضد من تركوا السلاح. وقد استقبل والي البليدة، وشان محمد، ممثلي المحتجين، حيث عرضوا عليه مطالبهم ووعدهم بنقلها للجهات المختصة، خصوصا تلك التي تتطلب قرارا سياديا وتتجاوز صلاحيات الوالي، أما بشأن المطالب الاجتماعية فقد تعهد والي البليدة بالتكفل بها ودراسة ملفاتهم. من جهته، أكد ممثل المحتجين محمد اسمار لـ«النهار»، أن سبب تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية من طرف أفراد استفادوا من مثاق السلم والمصالحة سنة 2000، راجع إلى مشاكل اجتماعية، حيث وعدتهم الدولة بالتكفل بمطالبهم الاجتماعية منذ 14 سنة، على غرار التكفل بالأرامل والمعطوبين والأطفال اليتامى، مضيفا أنه لم يتم لحد الساعة تطبيق كل بنود ميثاق السلم والمصالحة التي بقيت -حسبه– حبرا على ورق. كما لفت ممثل المحتجين إلى أن بعض انشغالاتهم الأخرى تلخصت في منع أبنائهم من أداء واجب الخدمة الوطنية أو الالتحاق بصفوف الجيش والشرطة والدرك الوطني وباقي الأسلاك النظامية، إلى جانب منع زواج أبنائهم وبناتهم من عناصر تنتمي إلى أجهزة أمنية، وهو ما اعتبره إجحافا في حقهم، وقال إنه يولّد كراهية بين الأجيال الجديدة.