تبرعوا بأعضائكم بالتوقيع على ورقـة
بعض الجزائريين وقعوا ضحايا لشبكات أردنية للإتجار بالأعضاء
البطاقة تسمح للطبيب بنزع أعضاء صاحبها من دون موافقة الأهل في حال تعرضه لحادث مميت
شرعت الوكالة الوطنية للتبرع بالأعضاء، في توزيع بطاقات على شكل تصريح بـ«التبرع بالأعضاء» على الجزائريين الراغبين في ذلك بعد وفاتهم، حيث سيوقّع الأشخاص الراغبون في التبرع بأعضائهم على وثيقة تثبت موافقتهم على التبرع بأعضائه البشرية في حال وفاتهم دماغيا أو تعرضهم لحادث مميت .أنهت الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء، عملية إعداد بطاقات وطنية للأشخاص الراغبين في التبرع بالأعضاء مع إعداد قوائم بأسماء المرضى المحتاجين إلى عمليات نقل أعضاء جديدة، وذلك بعدما قررت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، تجميد عمليات زراعة الأعضاء والكلى على نفقة الدولة خارج الجزائر، بعد اكتشاف شبكات أجنبية مختصة بالإتجار غير الشرعي بالأعضاء البشرية، حيث كان المرضى يقومون بدفع أموال لفرع لبناني بالجزائر، ثم يتنقلون إلى عيادات متواجدة بلبنان للقيام بعمليات زرع الأعضاء البشرية، خاصة الكلى، حيث تبين أن أغلب المتبرعين عراقيين وسوريين نزحوا من هول الحروب الدائرة ببلدانهم لبيع أعضائهم لهذه العيادات اللبنانية.كشف رئيس الفيدرالية الوطنية لمرضى القصور الكلوي الدكتور مصطفى بوخلوة، في تصريح خصّ به «النهار» أمس، على هامش نزوله ضيفا على فوروم يومية «المجاهد»، أنه تم الشروع في توزيع بطاقات المتبرع بالأعضاء والأنسجة، والتي تحوز النهار على نسخة منها، وتتضمن تعهدا من المتبرع جاء فيه باللغتين العربية والفرنسية «أنا الممضي أسفله، أقرر بالقيام بالتبرع بعد وفاتي بعناصر من جسمي (أعضاء وأنسجة)، وهذا حسبما ينص به القانون وتصرح به الشريعة، البطاقة التي أحملها معي تشهد بتبرعي هذا»، ويقوم المتبرع بكتابة إسمه ولقبه والتوقيع على البطاقة التي يحملها معه وتسمح للطاقم الطبي بنزع الأعضاء البشرية والأنسجة للمتبرع في حالة تعرضه لحادث مميت أو وفاته دماغيا.وأضاف المتحدث بأن الأرقام الرسمية للجمعية العلمية للمتخصصين في أمراض القصور الكلوي، تشير إلى تسجيل من 50 إلى 150 حالة إصابة جديدة في المليون نسمة سنويا، وهو ما يعادل 4 ملايين حالة جديدة بالعجز الكلوي سنويا.وفي السياق ذاته، قال المتحدث، إن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، منعت نهائيا عمليات زراعة الأعضاء البشرية والكلى في الخارج، بسبب تعرّض عدد من المرضى إلى مضاعفات خطيرة تسببت في الوفاتهم بعد أقل من شهر من دخولهم إلى الجزائر، ويتعلق الأمر بالمرضى الذين تنقلوا إلى عيادات متواجدة بالأردن، حيث يرجع سبب وفاتهم إلى عدم متابعتهم من قبل الأطباء الأردنيين، الذين يقومون بمطابقة الزمرة الدموية للمتبرع بالزمرة الدموية للمريض من دون مطابقة الأنسجة، وهو ما دفع بالسلطات الجزائرية إلى تجميد عمليات زرع الأعضاء بالخارج.