تجاوزات وخروقات بالجملة يوم الاقتـراع في مكاتب التصـويت
قوائم متــرشحي ولايــة برج بوعريريج في مــراكز الاقتــراع بالبـــويرة
سجلت عدد من التجاوزات والخروقات في مكاتب التصويت خلال انتخاب المجالس الشعبية البلدية والولائية، عبر ولايات الوطن، وظهرت نفس الخطابات السابقة من قبل الأحزاب السياسية التي اتهمت الإدارة بالتقصير والمشاركة في العملية أو عدم القيام بدورها في التكفل التام بالتنظيم، خلط في أوراق المترشحين، تزوير في وضح النهار، سوء التنظيم وتأخر في فتح مكاتب الاقتراع، إضافة الى التصويت الجماعي للأسلاك النظامية، هي أهم الخروقات التي لا تزال ترافق كل موعد انتخابي.
قوائم مترشحي ولاية برج بوعريريج في مراكز الاقتراع بالبويرة
من تلك التجاوزات التي تم تسجيلها في مكاتب التصويت بالولايات، غياب قائمة المترشحين للمجلس الشعبي الولائي لولاية البويرة عن حزب جبهة القوى الاشتراكية، بمركز الانتخاب محمد منصوري بالبويرة، وتعويضها بقائمة المجلس الشعبي الولائي لولاية برج بوعريريج، كما أن نفس التجاوز سجل عبر مكتبين انتخابيين، إذ سيحسب هذا الخلط على الإدارة المكلفة بتنظيم العملية عبر الولايتين.
تجنيد شباب أمام مراكز الاقتراع لترهيب المواطنين للتصويت لصالح قوائم معينة
تواصلت الحملة الانتخابية للمحليات، حتى يوم الاقتراع لكن بطريقة أخرى، جندت العديد من الأحزاب بولاية غرداية مجموعات من الفئات الشبانية، الذين وقفوا أمام مداخل مراكز الاقتراع مطالبين من المواطنين الانتخاب على القوائم والأحزاب الخاصة بهم، مما خلق جوا من الغضب وسط المواطنين وأكثرهم من النساء، خاصة من تلك الطريقة التي استعملها الشباب التي تشبه الأوامر أو الإرغام على التصويت لصالحهم، حاملين معهم أوراق إشهارية ليتم تقديمها لهم.وعلمت ”النهار” من مصادر مطلعة، أن الشباب المعنيين قدمت لهم مبالغ تتراوح ما بين ألفين وأربعة آلاف دينار جزائري مقابل الوقوف أمام مراكز الإقتراع وتسليم أوراق الإشهار لكل المواطنين القادمين لإجراء عملية الانتخاب.وشهد المركز الانتخابي الخاص بالنساء المتواجد بمدرسة عائشة أم المؤمنين بحي ثنية المخزن ببلدية غرداية، شجارا ومشادات كلامية بين ثلاثة أحزاب بسبب الحملة الانتخابية حيث كان مناضلو الأحزاب الثلاثة يقومون بتثبيت ملصقات وصور ضخمة أمام مركز الانتخاب، ودام الشجار أكثر من ثلاث ساعات، الأمر الذي استدعى تدخل قوات الشرطة لمنع تطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
مترشح يدس أربعة أظرفة في صندوق الانتخاب ببلدية أولف في أدرار
أما بخصوص عمليات التزوير التي رافقت العملية الانتخابية، فقد أكد رئيس اللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات المحلية لولاية أدرار، ناجمي صالحي في تصريح لـ”النهار”، أنه تم تسجيل إخطار واحد فقط من طرف ممثلي الأحزاب، وذلك عقب قيام أحد المترشحين من حزب المستقبل بوضع أربعة أظرفة داخل صندوق الاقتراع بالمكتب رقم ” 1” بالمركز الانتخابي رقم ”05” ببلدية أولف جنوب أدرار، حيث تلقت اللجنة احتجاجا من طرف مملثي الأحزاب، وحسب ذات المتحدث فإن هذا الإخطار تم تحويله إلى لجنة الإشراف على الانتخابات للنظر والفصل فيه فيما بعد، مشيرا الى أنه تم تسجيل بعض المناوشات والملاسنات بين ممثلي بعض الأحزاب.وبولاية سطيف، علمت ”النهار” من مصادر مؤكدة، أنه تم تسجيل مخالفات قانونية ببعض مراكز الانتخاب ببلدية عين ولمان جنوبي الولاية، من خلال ضبط زوجة متصدر قائمة تكتل الجزائر الخضراء في أحد مراكز ”لقطرات”، كرئيسة أحد مكاتب الاقتراع الخاصة بالنساء، مما استدعى تدخل الأمن ولجان مراقبة الانتخابات على مستوى البلدية من خلال إقصائها واحتواء الوضع، بخلافتها من طرف نائبة رئيسة المكتب.كما شهدت العديد من المراكز الانتخابية مشادات كبيرة بين ممثلين الأحزاب بسبب تواجد البعض منهم أمام بوابة المراكز للتأثير على المنتخبين، حيث كاد الأمر أن يتطور إلى شجارات عنيفة بين هؤلاء.
تسريب أوراق التصويت ببلدية البينان في معسكر
عبر سكان ولاية معسكر عن استيائهم من تسريب أوراق الاقتراع لصالح قائمة حزب التجمع الوطني الديموقراطي لانتخابات المجلس الشعبي البلدي، وأكد المحتجون أن هذا الحزب يتحمل تبعات ما قد ينجر من ممارسة التزوير وضرب قوانين الجمهورية عرض الحائط، مطالبين بضرورة فتح تحقيق في خلفيات القضية مع معاقبة المتسببين فيها، وأشار البعض من هؤلاء المحتجين أن عدد الأوراق المسربة يقدر بأكثر من 300 ورقة، حيث تمت مقاطعة عملية التصويت صبيحة الخميس قبل أن تتدخل لجنتا الإشراف واللجنة الولائية لمراقبة الانتخابات لتحل المشكل وعادت الأمور إلى نصابها.وعلمت ”النهار” من مصادر مطلعة، أن اللجنة البلدية لمراقبة الانتخابات ببرج باجي مختار التابعة لولاية أدرار، اكتشفت أن الأوراق الانتخابية التابعة لقائمة حزب الجبهة الوطنية للحريات التي تحمل رقم 18 وطنيا، والتي يتصدرها رئيس البلدية المنتهية عهدته قد تم تسريبها، وحسب المصادر ذاتها، فانه أثناء انطلاق عملية الاقتراع الخاصة بالبدو الرحل، تم اكتشاف تسريب أوراق الاقتراع الخاصة بحزب الجبهة الوطنية للحريات، الأمر الذي جعل اللجنة البلدية ترسل تقريرا مفصلا إلى اللجنة الولائية للإطلاع عليه والتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
ضبط رئيسة مكتب تزوّر لصالح الحركة الشعبية الوطنية ببوقيرات في مستغانم
تم ضبط رئيسة مكتب تشتغل في قطاع الصحة ببوقيرات في مستغانم، بصدد التزوير لصالح الحركة الشعبية الوطنية التي يتصدرها شخص يعمل من نفس القطاع، وكانت المشتبه فيها تحضر أظرفه مجهزة تحتوي على قوائم الحزب لصالح المسنين والعجائز من أجل إقناعهم بضرورة رمي ذات الظرف في صندوق الاقتراع، حيث تم الإبلاغ عنها، ومن حسن حظها أن الحادثة تزامنت مع الدورية التي كان يقوم بها وفد الوالي الذي تنقل بدوره شخصيا للوقوف على ذات التجاوز.من جهة أخرى، تم إحباط محاولة إغراء بعض المواطنين القاطنين بأحد الدواوير لبلدية بوقيرات الذين يمثلون نسبة مهمة من السكان، بالأموال من قبل مترشح في قائمة الحركة الشعبية الوطنية، أما على مستوى بلدية سيدي لخضر الشرقية، فتم ضبط بعض الشباب الذين كانوا يوزعون أوراقا خارج مراكز التصويت تحمل قوائم الأفلان للمواطنين والمتوافدين على مكاتب الاقتراع، حيث تم طردهم من أمام المراكز وحجز كمية القوائم التي كانت بحوزتهم.
فتح مراكز لدفع الأموال للناخبين مقابل إظهار أوراق الانتخاب
عاشت بلدية بوسفر في وهران حالة من الاحتقان منذ بداية الانتخاب، بعد أن حاولت قوائم أحزاب الفوز بالانتخاب بالقوة وعن طريق شراء الذمم، بعدما فتحوا مراكز خاصة لتسليم المال مقابل إظهار أوراق الانتخاب، وتلقت الإدارة واللجنة الولائية إخطارا من متصدرة قائمة الجبهة الوطنية الجزائرية حول هذه الوقائع، ليتم تكليف مصالح الدرك بفتح تحقيق.