''تجريد كل فلاح لا يفي بتعهّده من مستثمرته الفلاحية''
قررت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية فرض عقوبات قاسية في حق الفلاحين المستفيدين من المستثمرات الفلاحية التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة خلال مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الـ22 فيفري 2001 تتمثل في تجريدهم منها ومنحها لآخرين بمجرد التأكد من مخالفتهم لمضمون التعهد الذي وقعوا عليه.
وحسبما أفاد به، رشيد بن عيسى وزير الفلاحة والتنمية الريفية، أمس، في اتصال بـ”النهار”، فإن المستثمرات الفلاحية التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة لفائدة الفلاحين من أجل توسيع رقعة الاستثمار في القطاع الفلاحي من خلال منح دعم مالي قدره 100 مليون سنتيم عن الهكتار الواحد، سيشرع لمنحها لفائدة كل من تقدم بملف كامل وشامل وتم اختياره من طرف اللجان المشرفة على العملية في الأيام القليلة القادمة، حيث تم إلى حد الساعة جرد ما مساحته 370 ألف هكتار عبر مختلف ولايات الوطن. وسيتم إلزام كل مستفيد من المستثمرة الفلاحية بالتوقيع على تعهد يؤكد فيه احترامه للآجال الممنوحة له لتحقيق حجم الإنتاج المطلوب منها ما هو محدد بسنة واحدة ومنها ما هو محدد بسنوات ”حسب طبيعة المنتوج”، وفي حال إخلاله بالتعهد ستجرد منه الأرض الفلاحية وتمنح لآخرين.
وأشار بن عيسى إلى أن الأولوية في منح هذا النوع من المستثمرات ستكون لأبناء المناطق التي تتواجد بها الأراضي التي تم جردها، كما أنه إضافة إلى الفلاحين الصغار أكبر المرشحين للاستفادة منها فإن المتعاملين الاقتصاديين المصنفين في خانة الاستثمار المتوسط ونظرائهم الكبار بإمكانهم الحصول على هذا النوع من المستثمرات الفلاحية بشرط أن تتوفر فيهم كافة الشروط اللازمة وقال ”المستثمرات الفلاحية أعلن عنها الرئيس وبالتالي يتوجب علينا تطبيق القرار على أحسن وجه لأنها ليست صدقة على الراغبين في الاستثمار في القطاع”.
وعن أهم المنتجات الفلاحية التي تمنح لها الأولوية، أكد الرجل الأول في مبنى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية على أنها ستشمل المنتجات الإستراتيجية لأن الرئيس بوتفليقة ركز يوم اتخاذ قراره على حماية الأمن الغذائي للبلاد وعليه فإن أكبر المستفيدين من قرار بوتفليقة هم الذين يستثمرون في إنتاج الحبوب والزيتون والحليب واللحوم وهذا حسب طبيعة المنطقة التي تتواجد بها المستثمرة. وبالنسبة للتمويل البنكي للمستثمرات، أفاد بن عيسى بأنه لن يستغرق وقتا طويلا. ويرمي قرار الرئيس بوتفليقة-حسب الوزير بن عيسى– إلى الرفع من عدد الفاعلين في القطاع الفلاحي بتوفير الآليات اللازمة والتشديد على استعمالها بعقلانية. وكانت ”النهار” قد كشفت في أعدادها السابقة أن المستثمرات الفلاحية التي أعلن عنها بوتفليقة ستمنح عن طريق مناقصات يعلن عنها على المستوى المحلي أي على مستوى البلديات.
من أجل القضاء على مركزية التسيير والرفع من الإنتاج
بن عيسى يأمر الولاة بتسيير ميزانية القطاع الفلاحي
أكد وزير الفلاحة والتنمية والريفية صحة المعلومة المتوفرة لدى ”النهار” التي تكشف عن توجيهها لمراسلة لمختلف الولاة وتكليفهم بتسيير ميزانية القطاع. وقال، أمس، في اتصال بـ”النهار” ”نعم راسلت مختلف الولاة من أجل تسيير ميزانية القطاع والقضاء على مركزية التسيير التي كانت تحت إشراف دائرته الوزارية وسيقوم الولاة بإنشاء مجالس تنفيذية ولائية للفلاحة والتنمية الريفية يشارك فيها إلى جانب الولاة، فلاحو المنطقة ومختلف الفاعلين في القطاع ورئيس الغرفة الفلاحية من أجل ضمان السير الحسن للقطاع والرفع من حجم الإنتاج المحلي ومن ثمة الوطني”.
فيما طالبهم برفع الإنتاج مقابل مرافقتهم عبر مختلف مراحل الإنتاج
بن عيسى: ”الفلاح غير مسؤول على ارتفاع أسعار الخضر والفواكه”
رفع وزير الفلاحة والتنمية الريفية المسؤولية عنه بخصوص ارتفاع أسعار المنتجات الفلاحية. وقال أمس في اتصال بـ”النهار” ”الأسعار المتداولة لدى الفلاحين جد معقولة ولا يتحملون مسؤولية ارتفاعها”. وأشار إلى أن ليست المراقبة وحدها عاملا رئيسيا للمحافظة على استقرارها وإنما لا بد من التركيز على المهنية وهو ما شرعت في تطبيقه دائرته الوزارية، حيث تعهدت للمنتجين بمرافقتهم شريطة أن يتعهدوا برفع حجم إنتاجهم ”كلما ارتفع حجم الإنتاج كلما ارتفعت مبيعات الفلاحين كلما ارتفع حجم الأرباح”.وأشار الوزير بن عيسى إلى أن هذا التعهد يندرج ضمن إطار طمأنة الفلاحين بمرافقتهم عبر جميع مراحل الإنتاج.