إعــــلانات

تحول مكتبي إلى دار طباعة ونسخ التمارين والبحوث المدرسية

تحول مكتبي إلى دار طباعة ونسخ التمارين والبحوث المدرسية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: اختلطت علي المفاهيم، لم أعد أفرق بين الحق والباطل، الحلال والحرام، كل من تتحدث إليه يقدم لك فتوى على مقاسمه، معتمدا على ما يريحه، فهذا يلحق عطبا أو يستعمل حيلة لكي يوقف العداد الكهربائي، حتى لا يسجل الكمية المستهلكة من الكهرباء، فلا يدفع صاحبها الثمن الأصلي للفاتورة، وآخر يستعمل وصفة طيبة باسم قريب له أو صديق لأنه غير مؤمّن اجتماعيا، ناهيك عن الغش الصريح في بعض التعاملات التجارية وبخس الميزان، وقلب عداد السيارات عند بيعها، إلى غير ذلك من تصرفات يندى لها الجبين في مجتمع يدين بالإسلام ويفتخر بتعاليمه انتمائه .

إخواني القراء، أعلم أنني لست مصلحا اجتماعيا، ولم أبلغ درجة عبد الحمان الكواكبي أو جمال الدين الأفغاني وغيرهم من المصلحين والدعاة، فأنا مجرد موظف بسيط، أتعرض للضغط من طرف زملائي الذين استغلوا طيبتي وحولوا مكتبي إلى ملكية شخصية من خلال ما يقدمون عليه من تصرفات.

إن هؤلاء خاصة منهم الآباء والأمهات، يستغلون آلة الطباعة في مكتبي من أجل نسخ التمارين والبحوث المستخرجة من الأنترنيت لصالح أولادهم، يفعلون ذلك يوميا، ويتهافتون على مكتبي باعتباره الوحيد الذي تتوفر فيه آلة طباعة، لم أكن أبدي رفضي في البداية، ولكن الأمر خرج عن نصابه، لأنهم يقتطعون من وقت العمل للقيام بهذه المهمة، يستغلون الأوراق والحاسوب بطريقة يندى لها الجبين، لا ينتصحون أبدا بكلامي، لأنني في نظرهم رجل متخلف لا يدرك أن الدنيا اقتضت ذلك، بالإضافة لهذا التطاول الصريح على أملاك الدولة، فإنهم ومن حيث لا يدرون يزرعون في نفوس أولادهم الكسل وروح الاتكال، ويتفاخرون بما هم عليه، ويشهد الله أني لا أريد لزملائي من الجنسين سوى الصلاح ورضا الله، فأخاطبهم من خلال هذا المنبر وأقول لهم كيف ترغبون نجاح أبنائكم وأنتم أولياء الأمور تتطاولون على الأمانة، فإذا لم يردعكم هذا المقال، سأبلغ المسؤول المباشر عن هذا التجاوزات وقد أعذر من أنذر.

@ يوسف/ العاصمة

رابط دائم : https://nhar.tv/mAtjU