تخصيص عائدات الضرائب على أرقام أعمال متعاملي الهاتف لمكافحة السرطان
أصدرت الحكومة مرسوما تنفيذيا يحدّد كيفيات تسيير حساب التخصيص المسمى ”صندوق مكافحة السرطان”، وهذا على خلفية التقارير المشتركة التي رفعها كل من وزير المالية بمعية وزير الصحة وإصلاح المستشفيات، كما أن الإطلاق الفعلي لهذا المشروع جاء بعد جملة من الإجرءات التي اتخذتها الحكومة من أجل تمويل الصندوق الخاص بمكافحة داء السرطان، من خلال اقتطاع رسوم على الكحول والتبغ والهاتف النقال لتمويل هذا الصندوق.جاء في المرسوم التنفيذي الحامل لرقم 34312 الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، أن القرار الذي اتخذه الوزير الأول بعد الموافقة المباشرة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، يحدد شروط فتح حساب التخصص الذي عنوانه ”صندوق مكافحة السرطان”، في كتابات الأمين الرئيسي للخزينة العمومية، على أن يكون الوزير المكلّف بقطاع الصحة الآمر الرئيسي بصرف هذا الحساب.وعلى صعيد ذي صلة، حددت الوزارة الأولى قائمة من الإيرادات التي تقيّد في هذا الحساب، حيث يتعيّن أن يُنشئ الصندوق من مخصصات الدولة وكذا عائدات الرسم الإضافي على حق مرور الكحول في حدود النسبة المحددة قانونا، إلى جانب تخصيص واقتطاع حصة من ناتج الرسم الإضافي على المنتوجات التبغية، كما جاء في قائمة الإيرادات حصة من ناتج رقم أعمال متعاملي الهاتف النقال، فضلا عن الرسم على رقم أعمال المؤسسات التي تُعنى بانتاج المشروبات الغازية واستيرادها، شريطة أن يكون ذلك في حدود النسبة المحددة قانونا، كما تضمّن المرسوم جملة من الإيرادات والمساهامات المحتلمة دون تحديدها.وفي شقّه المتعلّق بالنفقات، فقد أشارت الحكومة إلى أن الأموال التي سيتم ضخّها في صندوق مكافحة السرطان، ستساهم في عمليات التحسيس والوقاية وكذا الكشف المبكّر عن مرض السرطان وعلاجه، كما سيتكفل هذا المخطط الجديد بفتح مراكز مكافحة السرطان عبر القطر الوطني.في المقابل، حدد المرسوم الذي جاء بعد دراسة دقيقة للوضعية المرضية للإصابة بداء السرطان في الجزائر، ومختلف النقائص المسجلة في الميدان للتكفل المباشر بالمصابين الذين هم في ارتفاع مستمر، من خلال تحديد كيفيات متابعة وتقويم حساب التخصيص الخاص، على أن يكلّف الآمر الرئيسي بالصرف، بإعداد برنامج عمل تُحدّد فيه الأهداف المسطّرة وكذا آجال الإنجاز.