تخيير الأطباء بين العمل في القطاع العام أو الخاص
وضع شروط خاصة لتولّي منصب مدير مستشفى
إعادة النظر في شروط مسابقة توظيف رؤساء المصالح في المستشفيات
قرّرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، إعادة النظر في العديد من الملفات الحساسة في قطاع الصحة، وعلى رأسها النشاط التكميلي للأطباء في العيادات الخاصة، الذي وصفه وزير الصحة ”عبد العزيز زياري” بالانحراف الكبير الذي مسّ القطاع. وأكّد الوزير خلال الاجتماع المطوّل الذي جمعه يوم الأربعاء الماضي، بالمديرين المركزيين وكذا المستشارين وعمال الوزارة، أنه سيعمل على معالجة المشاكل الكبيرة التي تتخبط فيها المستشفيات، وفقا لسلم الأولويات، إذ من المنتظر أن تتم مراجعة القوانين الخاصة بالنشاط التكميلي للأطباء، والفصل بين القطاعين، إذ سيكون الأطباء مخيّرين بين العمل في القطاع العام أو القطاع الخاص، وقال إن ما يحدث في المستشفيات بسبب التجاوزات الحاصلة يعد انحرافا كبيرا، ولابد من وضع حد له. وعلى الصعيد ذاته، أكد المسؤول الأول عن القطاع، أن عهد البيروقراطية في التعامل مع المستشفيات للتوقيع على الوثائق الإدراية والمعاملات انتهى، إذ ستتم معالجتها في حينها قصد تسريع وتيرة العمل، وأضاف أنه سيقوم بعقد جلسات عمل مع كافة الشركاء الاجتماعيين للاستماع إليهم، والنظر في مطالبهم وتحقيق ما أمكن منها.أما فيما يخص تعيين مديري مؤسسات استشفائية جدد، أكد الوزير أنه سيتم تحديد شروط خاصة لتعيينهم، وأن تتوفر فيهم معايير خاصة، كما حمّل مديري المستشفيات الحاليين مسؤولية تتبع وجهة الأدوية على مستوى الهياكل التي يشغلونها، مشيرا إلى أنّ ملف الدواء من بين الأولويات التي سيقوم بالعناية بها، كما أنه سيجتمع عمّا قريب بالقائمين على الصيدلية المركزية للمستشفيات للنظر في مشاكلهم. وتطرق البروفيسور زياري، إلى النقطة الخاصة بمسابقة رؤساء المصالح، مصرّحا أنّها ستخضع لمعايير خاصة، ولابد من توفر شروط ومعايير محددة لتولّي مثل هذه المناصب، على أن تعقد قريبا لجنة مختلطة بين وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي لإقرارها. تجدر الإشارة إلى أن أجور أسلاك قطاع الصحة عرفت زيادات كبيرة السنة الماضية، كلّفت الخزينة العمومية 400 مليار دينار.