تركها لأجلي فتخليت عنه لأظفر بمن هو أحسن منه
تحية طيبة وبعد: إخواني القراء، أنا حياة من الغرب الجزائري في الثلاثين من العمر، أنهيت دراستي الجامعية وتحصلت على شهادتي بكل جدارة واستحقاق، حمدت الله على فضله وسألته أن يتم علي نعمته ويرزقني بالزوج الصالح، الذي يخشاه ولا يتطاول على أحكامه، ولم ألبث طويلا حتى جاءني أحدهم خاطبا، تم القبول بعدما تبين أنه صاحب أخلاق رفيعة وسمعة حسنة، وما أعجبني في هذا الرجل أنه اعتمد مباشرة على الطريقة الشرعية من دون لف ولا دوران، مثلما يفعل أغلب شاب هذا الزمن الذي أضحى مليئا بالفتن .لم ألتق بخطيبي ولو مرة، وظل الاتصال عبر الهاتف فقط، التمست منه الرقة ومنتهى الرفق واللين، بالرغم من ذلك لم أكن مطمئنة، خاصة بعدما طلب تعجيل مراسم الزواج، ما جعلني بين أخذ ورد في مشاورات مكثفة مع نفسي، كان هاجسي الأكبر الخوف من نتيجة هذه العلاقة، رغم أنها في نور، حتى جاءني اتصال منه ذات عشية، لكن المتكلم كان صوتا ناعما، حسبتها في البداية شقيقته، لكني أخطأت الظن لأن المتصلة هي فتاة تربطه بها علاقة قديمة لا يزال معها على العهد، لقد استغفلها وجعلها على الهامش وفضّلني، أخبرتني بالقصة من البداية حتى النهاية وطلبت مني الابتعاد عنه لأنها تستحقه أكثر مني بحكم عمر العلاقة وما حدث بينهما.في الحقيقة هي لم تترجاني بل استعملت ألفاظا ساقطة وعبارات نابية وهددتني، فتأكدت أن الطيور على أشكالها تقع، وما تلك الفتاة إلا صورة عنه، ولا محالة سوف يظهر على حقيقته بعد أن يسقط القناع.استخرت الله فلم يرح قلبي، ما جعلني انسحب بكل هدوء من دون تقديم أي تبريرات له ولأهله، علما أنه لا يزال متشبثا بالأمل، لكني أرفض الارتباط برجل مخادع وأتمنى أن يوفقني الله مع شهم شريف من بين قراء الجريدة، وأكثر ما يهمني هو الصدق والاستقامة، علما أني سمراء حلوة وابنة عائلة طيبة الأعراق، مستعدة للارتباط في أقرب الآجال فمن يهمه أمري رقم هاتفي لدى الجريدة.
حياة/ الغرب