تركيب “فيديوهات” الأعراس جعلني أبغض الناس!
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته، أما بعد:
أخيرا وجدت السبيل لكي أفرغ ما بجعبتي، بعدما دلّني أهل الخير لهذا المنبر الذي أصلح بفضل اللّه شأن رواده الذين انحرفوا عن جادة الصواب، وأنا واحد من هؤلاء وجدت نفسي أسير طوعا إلى الهلاك والضياع بعدما احترفت القيام بهذه الذنوب.. أنا سمير من الوسط أعمل في مجال التصوير الفوتغرافي وتركيب الفيديوهات، أحب عملي كثيرا وأسعى إلى تطويره بما يواكب التطوّر في هذا المجال، مما جعل محلي وجهة مقصودة، لما أقدمه من عمل متقن وثقة مطلقة، لأنني لا أسرب الصور والكل يشهد لي بذلك، لكن مقابل هذا التفاني أجدني أرتكب ما هو أعظم، لأني أحتفظ بصور النساء وفيديوهات الأعراس لأنظر إليهن بتمعّن، أشاهدهن في كامل زينتهن وبلباسهن الفاضح الذي يفضلن ارتداءه في قاعات الأعراس، أستمتع بالنظر إلى هذا المنكر وأتطاول على الحرمات، لقد تمكنت مني هذه العادة السيئة فأصبح سلوكا اعتياديا لا يمكنني التخلي عنه، فانجرت عن هذا الأخير، أمور كثيرة يرفضها الشرع، لكني رغم ذلك لم أستغل تلك الصور لغرض مشبوه فأنا الوحيد الذي يطلع على تلك الخبايا برغبة كبيرة وبمنتهى الفضول. سيدتي نور، إن هذا الأمر ليس هينا، لذلك أرجو مساعدتي لكي أتخلص منه فأنجو من العقاب، لأني أشعر بالخوف وأدرك تمام الإدراك أن اللّه قد يقتص مني بفضيحة أو انتقام أنا فى غنى عنه، ساعديني ولك في ذلك كل الأجر والثواب.
حمزة من العاصمة
الرد:
أتمنى أن يشعّ الخير في كل القلوب لتنبض رغبة في التغير إلى الأحسن، واسأل اللّه أن يوفقني ويجعلني سببا لتوبتك إن شاء اللّه.سيدي، لمست من خلال رسالتك صدق النية في إعلان التوبة والتوجه إلى الطريق المستقيم، لأنك اعترفت بالخطأ والندم والخوف من الاستمرار في هذه المعصية، أرجو أن تكون كذلك، فلا شك أن اللّه يمهل ولا يهمل، إلا الذين تابوا وأخلصوا فإن اللّه يبدل سيئاتهم حسنات، وعليه وجب عليك ترك هذه العادة لأنها تورث المهالك لصاحبها، وتجلب إليه بالإضافة إلى معصية النظر إلى النساء برغبة ولهفة، الأمراض العضوية والنفسية لما يُقدم عليه من تصرف يتنافى مع الفطرة السليمة، فإذا أدركت هذا اليقين عليك أن تسعى جاهدا إلى التحرر من هذا الإثم لكي تقي نفسك من الوقوع فيما تخشى منه، عذاب اللّه تعالى وعظيم سخطه عليك، إن الأمر يتطلب منك تجديد الإرادة، واتباع القاعدة المعروفة، “يجب عليك فأنت تستطيع”، أوليس لك عقل تميز به الصالح عن الطالح والطيب من الأعمال عن الخبيث، أوليس لك رب بصير رقيب لا تخفى عنه خافية، استبدل هذا العمل المشبوه بما هو أنقى وأطيب لك، فأبواب الرزق مفتوحة مادامت الشمس تشرق من مطلعها، وتحرّى في ذلك التقرب من اللّه أكثر، والتوجه إليه بالدعاء والتذلل إليه سبحانه بأن يعينك على ترك هذه المعصية، وأن يُنصرك على الشيطان، أكثر من أعمال الخير ورطب لسانك بالاستغفار والتعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، كلما وردت في بالك تلك المعصية، حصّن نفسك بالزواج إذا كنت عازبا وضع نصب عينيك أن النفس لا تدري بأي أرض تموت، فالعبد المؤمن يخشى أن يباغته الأجل وهو في غفلة من أمره، فلا تتأخر في إخراج نفسك من هذا المستنقع القذر، ولتتساءل في قرار نفسك عن فائدة ستجنيها من الاستمرار على هذا الوضع.أسأل اللّه تعالى أن يعينك على طاعته وأن يهديك، وأن يكفيك بحلاله عن حرامه وأن يجعل خاتمتك على طاعة يرضاها.
ردت نور