تزوير عقد أرض ملك لأيتام لبناء مسجد وبيع جزء آخر لشركة ألمانية للسيارات
كشفت التحقيقات التي باشرها مكتب التحقيق للغرفة الأولى بمحكمة البليدة مؤخرا أن قطعة أرض كبيرة تقع بحي لجدال طريق سيدي سليمان ببلدية اولاد يعيش تبلغ مساحتها الإجمالية 1 هكتار و41 آر و40 سنتيار،قد تم بناء عليها مسجد بعقد مزور ومقايضة جزء من هذه الأرض بسيارة سياحية من نوع ”رونو ميڤان” تعود لأحد عمال سلك العدالة،وهي شيوع لورثة أيتام يبلغ عددهم 18 يتيما منهم 15 يتيمة، كما كشفت تلك التحقيقات أن جزءا كبيرا ثانيا من قطعة الأرض نفسها قد تم بيعه إلى شركة تحمل ماركات عالمية رائدة في صناعة السيارات بألمانيا التي حولته بدورها إلى مستودع للسيارات. وحسب ذات المصدر فإن المتهم وهو عم الأيتام قام بالتصرف بأرض تعود لورثة أيتام لم يتم تقسيمها على الورثة بعد أين قام هذا الأخير بتزوير وثائقها لصالح زوجته التي تعتبر المتهمة الثاني، حيث وهبت جزءا من تلك الأرض لابنيها، كما أقدمت على وقف جزء من القطعة الأرضية لإدارة الشؤون الدينية للولاية التي تم بناء فيها مسجد بلغت به نسبة الأشغال 98 % الذي سمي بمسجد ”العربي احمد بن جلول”، مما أثار غضب الورثة الذين اعترضوا على التصرف في أرضهم دون علمهم آو موافقتهم من طرف هذا الأخير، كما كشفت ذات التحقيقات أن المتهم رفقة زوجته لم يتوقفا عند هذا الحد بل راحا يتصرفان في ملكية الأيتام، حيث قاما ببيع جزء من الأرض إلى إحدى المؤسسات العالمية المتخصصة في صناعة السيارات الألمانية، بالإضافة إلى قيام ابن المتهم الذي استفاد من الهبة بإبرام صفقة مقايضة لهبته بسيارة سياحية تعود لأحد العاملين في سلك القضاء، أين شيد هذا الأخير فيلا من ثلاثة طوابق دون ترخيص. المتهمان في القضية قاما أيضا ببيع المساحات المتبقية من الأرض بوثائق مزورة وإنجاز سكنات، وقد تم اكتشاف الأيتام لخيانة عمهم لهم تعود عندما تقدّم أحد المتضررين بطلب رخصة بناء لإقامة سياج للعقار المملوك وتم تمكينهم من ذلك بناء على القرار الصادر عن والي البليدة، حيث تبين أن القطعة الأرضية هي ملك لزوجة عمهم والمسجلة في السجل العقاري مما أثار غضب الورثة ولجوئهم إلى القضاء لاسترجاع حقهم المسلوب.وبعد التحقيق وسماع جميع الأطراف تبين أن المتهمين أدليا بتصريحات كاذبة أمام الموثق متمكنين بذلك من الحصول على عقد شهرة المؤرخ في 1 مارس 2001والذي محله عقار عبارة عن قطعة أرض فضاء تبلغ مساحتها 7376 متر مربع ثبت من خلال الخبرة العقارية أنها تشكل جزءا من العقار الذي آل إلى الورثة عن طريق الإرث من موروثهم الأصلي كما تبين من خلال الملف أن الخبير توصل إلى عدم وجود أي قسمة مرسمة أو ودية أو توثيقية بين جميع الورثة وبالتالي فإن تصرف المتهمين بالحصول على وثائق بإقرارات كاذبة كان بهدف الاستيلاء على أموال التركة التي آلت للمتهم الرئيسي مع إخوته، لاسيما موروث الأطراف المدنية وبعد التحقيق في القضية تم توجيه للمتهمين جنحتي الاستيلاء على التركة والحصول على وثائق بإقرارات كاذبة.