إعــــلانات

تشييع جثمان عبد الفتاح إلى مثواه الأخـير في تاجـنانت بميلة

تشييع جثمان عبد الفتاح إلى مثواه الأخـير في تاجـنانت بميلة

والدة عبد الفتاح حاولت ذبح أخته بسكين في الطريق العام قبل شهرين

شيّع، مساء أمس، الطفل عبد الفتاح إلى مثواه الأخير ببلدية تاجنانت في ولاية ميلة، وسط حضور مئات المواطنين والحزن يخيّم على الجموع، بعد الكارثة التي دفعت مجددا البراءة ثمنها، في سلوك غير إنساني ولا يرقى إلى مستوى الجرائم المعتادة، بعد أن بلغ بوالد الطفل أن حوّله إلى «دمية»، استعمل فيها كل ما يجول بخاطره في سلوك التعذيب على جميع أنحاء الجسم، 

تقول معلومات توصلت إليها «النهار»، إن الضحية تعرض خلال الفترة الأخيرة - يرجح أنها تفوق اليومين – إلى كل أعمال «التعذيب» من دون رحمة في جسد البراءة، الذي لم يستطع تحمّل قوة الصدمة والألم والأوجاع التي كان لسانه ينطق بها، وعجزت دموع عبد الفتاح الذي كانت أحلامه أكثر من أن يموت على يد والده، وقد بلغ عبد الفتاح مساس الخطر به، إلى حد تكسير فكه وإلحاق تشوهات في وجهه ورقبته وأطرافه وإحدى رجليه التي أصيب بكسور بالغة هي الأخرى.  

وقال مصدر لـ «النهار»، إن المعاينة التي أجريت وفقا للتقرير المرفوع لمصالح الأمن، تحدثت عن رضوض بالغة، وهو ما نجم عنه بروز طبقات زرقاء على جسد الطفل بشكل رهيب، وتحولت تلك الحروق إلى سواد، نتيجة تكرار عملية الحرق، في انتظار نتائج التحقيق النهائي والقرار النهائي لممثل الحق العام، وقد استعملت مادة البلاستيك بحرقها وصبّها فوق جسد البراءة، وهو ما نجم عنه في بعض أماكن الجسد، مستويات متقدمة من عمق الجروح.  

هذا ولا تزال والدة عبد الفتاح تتواجد في مستشفى الأمراض العقلية ببلدية «وادي العثمانية» لتلقي المراقبة الطبية. وقال مصدر لـ»النهار»، عن وجود دعوى قضائية رفعها قبل أسابيع فقط المشتبه فيه بقتل ابنه على مستوى القضاء لتطليق زوجته المتواجدة حاليا في مستشفى الأمراض العقلية، لكن الإجراءات سارية. 

إلى ذلك، قالت والدة المشتبه فيه في تصريح خاص لـ»النهار»، إن ابنها لا يعاني من أي اضطرابات، نافية أنه يتناول أدوية أو ممنوعات، مضيفة أنها كانت تحثه باستمرار على تجميع أولاده والسهر على راحتهم، وأن ما فعله ابنها لا يعدو أنه «حرق كبدته وحرقني». 

هذا وقال بعض الأقارب لـ«النهار»، إن الزوجة المتواجدة حاليا بمستشفى الأمراض العقلية بوادي العثمانية، قد أقدمت قبل شهرين، على محاولة ذبح ابنتها أخت عبد الفتاح باستعمال سكين في الطريق العمومي وأنقذها بعض المارة، لكن الجميع بعد الحادثة لم يتحرك لحماية هذه العائلة من خطرها على نفسها، ولم يتم وضع بقية أفراد العائلة تحت المتابعة، وتأكيد مدى السلامة العقلية للوالد قبل وقائع الحال، وفي انتظار التكييف النهائي للتهمة من طرف مصالح أمن دائرة تاجنانت ومطابقتها مع تكييف نيابة الجمهورية على مستوى المحكمة الإبتدائية بمحكمة شلغوم العيد، غدا الأحد، سيتم تقديم المشتبه فيه للمثول أمام ممثل الحق العام. 

رابط دائم : https://nhar.tv/twzKD
إعــــلانات
إعــــلانات