تصرفات تنشر السم في قلوب وجيوب شبابنا
تعرف المجتمعات العربية وبالأخص المجتمع الجزائري، تغيرات في السلوك والتصرفات، وقد يغفل عنها الكثير ويعتبرها تقدما ومسايرة للأوضاع المعيشية، وأحيانا أخرى تقليدا للغرب حسب النهضة والتفاخر في الملبس وحتى الأعمال وكل التصرفات.
العادات التي عرف بها مجتمعنا من احترام وتبادل للعلاقات، تحمل بين طياتها المودة والسلام لأنها دائما عنوان لثقافة المجتمعات ودليل لوجوده واحترامه.
إن طريقة تسريح الشعر واللباس باتت من أولويات شبابنا في إظهار تقدمهم وافتخارهم، هذا التفسخ والانحلال لم يقتصر على فئات الشباب بل تعداه إلى أولياء الأمور الذين تنصلوا من واجباتهم، وأكثر ما يثير الاشمئزاز، أنهم يدخلون بتلك الملابس للمساجد لأداء فريضة الصلاة.
تصرفات وسلوكيات تنشر السم في قلوب وجيوب شبابنا، الاعتماد على المدرسة والمسجد لا يجدي نفعا ما لم يتمسك بها صلاح المجتمع وعقلاؤه من يشهد لهم بحسن السلوك ولو اختلفوا في الوظائف والمهن.
لقد هزت التكنولوجيا الحديثة قلوب البشر في وقت لم يتعلموا فنون استعمالها ومواكبتها، فضربت الأخلاق الإسلامية في الصميم.
لا تنفع القراءة ولا التعلم ما لم تتوج بالأخلاق وتنتهي كل الآفات خاصة الجديدة منها وكذا الغش الذي تعلمه الكبير والصغير في ظل غياب محاولة التغيير السلس نحو الأفضل، الذي يصنع الفارق في كل شيء وإبراز القدرات في تحديث المعارف وتجديدها بما يناسب أخلاقنا وحتى عاداتنا التي بدأت تغيب مع ظهور الفساد والانحلال الخلقي، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل ويلهم ذوينا سداد الأخلاق ويحببنا فيما يرضى الله.
عبد الله/الشلف