تضخيم الفواتير وتعيينات عشوائية تكلف الخزينة العمومية خسائر بالملايير
تكاليف أعضاء البعثة تجاوز تكاليف الإيواء لـ30 ألف حاج طيلة 4 مواسم
كشف تقرير المفتشية العامة للمالية الذي تتواجد نسخة منه على طاولة وكيل الجمهورية بمحكمة بئر مراد رايس، حجم التبذير وسوء التسيير الذي تسبب فيه القائمون على ملف الحج والعمرة، فضلا عن تضخيم الفواتير، أين تجاوزت مصاريف 400 عضو من أعضاء البعثة خلال ٤ سنوات القيمة المالية المخصصة لإيواء 30 ألف حاج، زيادة على غياب ما يبرر وجهة هذه المصاريف.وأشار التقرير الذي تحوز ”النهار” على نسخة منه، إلى الخروقات التي تتم على مستوى إدارة اللجنة الوطنية للحج، من خلال تعيين أعضاء البعثة وكذا مسؤولي المصالح بالبقاع المقدسة، أين يتم ضرب عرض الحائط بالمراسيم المحددة لطريقة التوظيف أو التعيين، الأمر الذي يتسبب في تسيب الميزانية العامة الموجهة للتكفل بالحجاج.وتجاوزت مصاريف أعضاء البعثة المقدر عددهم بـ357 عضو سنة 1999 الثلاث ملايير سنتيم، في الوقت الذي لم تتعد مصاريف حوالي 30 ألف حاج مليارين و600 مليون سنتيم، في حين بلغت مصاريف النقل خلال هذا الموسم 600 مليون سنتيم، وبالمقابل بلغت مصاريف أعضاء البعثة المقدر عددهم بـ401، 4 ملايير و265 مليون سنتيم، في الوقت الذي لم تتجاوز مصاريف 30 ألف حاج 3 ملايير و627 مليون سنتيم، إلى جانب 500 مليون سنتيم مصاريف النقل.وبيّن تقرير المفتشية العامة للمالية، حجم التجاوزات التي تمثلت في تضخيم الفواتير، التي شملت ميزانية التكفل بالحجاج، أين اكتشفت أنه هناك تضخيم في فاتورة المصاريف، من خلال النسب التي يتم صبها في حساب لجنة الحج، حيث تشير نسبة 50 من المائة الأولى إلى قيمة معينة في حين 50 من المائة الثانية تتجاوز 50 الأولى بقيمة تصل إلى 100 مليون سنتيم.وتم شراء مركبات من قبل إدارة اللجنة باستعمال أموال الحجاج دون وصل طلب، رغم أن أمر شراء العتاد والوسائل من شؤون الدولة وليس من اختصاص اللجنة، أين تم اقتطاع نسبة 6 من المائة من ميزانية التكفل بالحجاج لاقتناء سيارات سنة 1999 و3 من المائة سنة 2001.وقامت اللجنة الوطنية للحج سنة 1999 بتعيين ممثلين عنها بالبقاع المقدسة من أجل التحضير للموسم، وذلك بصفة غير قانونية مخالفة للمراسيم المعمول بها، وهو الشيء الذي خلّف غلافا ماليا وصل إلى ملياري سنتيم مقارنة مع السنوات الأخرى، في حين ارتفعت المصاريف الاجتماعية للحجاج من 300 إلى 700 مليون سنتيم نتيجة تضخيم الفواتير حسب تقرير المفتشية.وأضاف تقرير المفتشية العامة للمالية، أنه في سنة 2000 بلغت فواتير بمصاريف قدرت بـ490 مليون سنتيم، غير أن النادي السياحي الجزائري الذي كان مكلفا حينها بتأطير موسم الحج، قدم تقريرا عن مصاريف بأزيد من 551 مليون سنتيم، دون تقديم أية فواتير تبرر هذه المصاريف الأمر الذي يعتبر تجاوزا وتضخيما في الفواتير.وأشارت المفتشية العامة إلى أنه وبخصوص مصاريف الوقود ومواد التشحيم، فقد تم شراؤها خارج حملة الحج، التي يفترض أن تكون الحظيرة الخاصة ببعثة الحجاج الجزائريين متوقفة عن العمل، مما يشير إلى تلاعب بالميزانية الخاصة بالنقل والحظيرة لتلبية مصالح شخصية.وخرقت لجنة الحج سنة 2002 قانون الصفقات العمومية، بعدما قدّرت المصاريف التي كانت تخصصها وكالة الحج لوجبات الحجاج على مستوى مطار جدة خلال رحلة الذهاب والإياب، بـ452 مليون دينار، أين ذكر التقرير أنه كان يفترض أن يتم الالتزام بقانون الصفقات العمومية، حسب ما ينص عليه القانون الجزائري، الذي ينص حينها على ضرورة الإعلان عن مناقصة في حال تجاوزت قيمة الصفقة 400 مليون سنتيم.