تعتزلنا لحفظ القرآن أم تفعل ذلك لحاجة في نفس إيمان
رمضان كريم وأسأل العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من الفرحين حين يقال «أين الصائمون ليدخلوا الجنة من باب الريان الذي لا يدخله أحد غيرهم»، وفقكم الله عز وجل جل لحسن الصيام والقيام؛ أما بعد:حائرة وانشغل بالي كثيرا، لأن ابنتي على غير العادة عرفت تغيرا خطيرا يتطلب مني التدخل الفوري خاصة وأنها في سن المراهقة، وهذه المرحلة الحرجة تتطلب الكثير من العناية والاهتمام، منذ بداية رمضان عمدت إلى النوم طوال النهار، فهي بالكاد تغادر الفراش دقائق قبل آذان المغرب، وبمجرد تناولها لوجبة الإفطار تنعزل في غرفتها وتطلب منا عدم إزعاجها لأنها بصدد حفظ القرآن، لقد استحسنت الأمر في البداية لكن والدها أوحى لي ببعض الأفكار، ما جعلني أرتاب في أمرها وقلت في نفسي لا بد من متابعتها من حيث لا تدري.شرعت على الفور في القيام بهذه المهمة، لكني لم أتوصل إلى أية نتيجة، لأن باب غرفتها مغلق بالمفتاح وعندما أرغب بالدخول أجدني مجبرة على طرق الباب والانتظار لهنيهة من الزمن، وبعدما أدخل الغرفة لا شيء يثير الانتباه سوى مصحف مفتوح.يبدو أني ظلمتها بسوء الظن، لكن والدها لا يزال مصرا على موقفه ويفرض عليّ الوقوف عند حقيقة تصرفها هذا، ما يرعبه أنها تستغفلنا لتقضي ليلها في تصفح الأنترنيت أو الدردشة مع أحدهم، وقد يستغل هذا الأخير صغر سنها وانعدام تجربتها في الحياة فيغرر بها.إخواني القراء هذا أمري شورى بينكم، فماذا أفعل وكيف أتصرف لأن زوجي لا يريد التدخل في الأمر باعتباري أمها والقائمة على شؤونها.
أم إيمان/ الوسط