تعليمات للولاة للشروع في تسوية وضعية القاطنين داخل المستثمرات الفلاحية
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية عن تلقي الولاة تعليمات صارمة تقضي بالشروع في شن حملات مراقبة صارمة للسكان القاطنين داخل المستثمرات الفلاحية لمعرفة الأشخاص الذين قاموا بتوسيع مساكنهم من دون تراخيص واتّخاذ عقوبات صارمة في حقهم تصل إلى حدّ الهدم.وقال الرجل الأول في مبنى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، في تصريح خص به ”النهار”، إن كل شخص قام بتوسيع مسكنه أو أنشأ مرأب أو حديقة من دون ترخيص من الجهات الوصية ستتم معاقبته من خلال هدم كل ما زاد عن المساحة الأصلية للمسكن الذي يعود تاريخ تشييده في غالب الحالات إلى العهد الاستعماري، وفي حالات قليلة إلى فترة ما بعد الاستقلال، مرجعا الأسباب التي كانت وراء اتّخاذ مثل هذه القرارات إلى تسجيل تقلص كبير في حجم المساحات المزروعة بسببب الاعتداءات على الأراضي مما أدّى إلى انخفاض حجم الانتاج.وأكد الوزير، أن حملات المراقبة سيتكفل بها أعوان تابعين لقطاعات مختلفة على غرار الفلاحة والتنمية الريفية والداخلية والسكن والعمران والبيئة وتهيئة الإقليم وأن كل من تجاوز حدود سكنه سيعاقب.إلى جانب ذلك، كشف الوزير عن تلقي الولاة لتعليمات ترمي في مجملها إلى الشروع تسوية وضعية القاطنين داخل المستثمرات الفلاحية تطبيقا للقرارات التي تضمنتها التعليمة الوزارية المشتركة الصادرة شهر سبتمبر من العام الماضي والموقعة من طرف كل من وزير الفلاحة والتنمية الريفية ونظيريه للمالية والداخلية والجماعات المحلية، وهي التعليمة التي أكدت في مضمونها على ضرورة تسوية ملف المواطنين القاطنين على الأراضي الفلاحية التابعة لأملاك الدولة، والتي يتم استغلالها في إطار الاستثمار الفلاحي بحق الامتياز، وذلك بعد التأكد ميدانيا من أن المباني لا تضر باستمرارية نشاط المستثمرة، بينما سيتم هدم المباني التي ليست لها علاقة بالمستثمرة الفلاحية المشيّدة من طرف المستفيدين، بالإضافة إلى المباني المشيدة من طرف أجانب عن المستثمرة، إذا ثبت تواطؤ المستثمر أو المستثمرين، حيث تقرر إسقاط حق هؤلاء مع متابعتهم قضائيا بسبب تحويل الأراضي عن طابعها الفلاحي.