تعميم قاعدة 49/51 ٪ على جميع الاستثمارات الأجنبيــة لمحاربة تهريب الأموال
أدرجت حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال، قانونا جديدا معدّل لقانون تنظيم التعامل التجاري في إطار الشراكة مع الأجانب من خلال إلغاء القانون الذي يحدّد نسبة الشراكة بـ70 من المائة للأجانب مقابل 30 من المائة للجزائريين . جاء في القانون الجديد في المادة 50، الذي تم إدراجه في قانون المالية لسنة 2014. والذي تم مناقشته والموافقة عليه في مجلس الحكومة يوم الثلاثاء، أن كل المتعاملين الأجانب مهما كانت طبيعة التعامل الذي يربطهم بالجزائر يجب أن يسير وفق القاعدة الاستثمارية 49/51، وذلك في إشارة للمتعاملين الأجانب في مجال التجارة والاستيراد، والذين كان ينظمهم قانون شراكة ينص على حصول المتعامل الأجنبي على 70 من المائة من الأسهم في حين تؤول 30 من المائة منها إلى المتعامل الجزائري، وذلك في المعاملات التي تتعلق بالتجارة والاستيراد على غرار الشركات التي تنشط في مجال المواد الغدائية العامة والشركات الصيدلانية والمؤسسات الأخرى كالمراكز التجارية وغيرها من الأنشطة الأخرى التي أضحى الأجانب يقصدونها في الآونة الأخيرة.وحسبما جاء في نص مشروع القانون الجديد المعدل، فإن هذا القرار جاء ليضع حدّا لتهريب الأموال من قبل المستثمرين الأجانب الذي جعلوا من الاستثمار في الاستيراد وسيلة مباشرة وطريقة سريعة لتحويل العملة إلى البلدان الخارجية، وذلك ما ألحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الوطني، خاصة وأن هؤلاء المستثمرين يحوزون أغلبية الأسهم في هذه الشركات، كما أن القاعدة المتعامل بها في القانون الحالي تمنح الشريك الأجنبي قوة الضغط والتصرف في الشركة، وهو ما جعل العديد من المستثمرين الأجانب في مجال الاستيراد يتغولون على الشريك الجزائري. ومن جهته أوضح مصدر رسمي لـ«النهار»، أن هذا القانون الجديد جاء ليضع أرضية صلبة وحقة للاستثمار الأجنبي في الجزائر الذي تحوّل في الفترة الأخيرة إلى استثمار ربحي فقط للأجانب دون حفاظه على المعايير الرسمية في إطار التعاملات الاسثتماراتية، خاصة وأن معظم هذه الشركات لا تراعي استفادة الجزائر من هذه الشركات على غرار اليد العاملة التي تعدّ أكثر الشروط التي تبنى من خلالها الشراكة مع الأجانب، مشيرا في ذات السياق، إلى أن هذه الاستثمارات جعلت الطرف الأجنبي يقصدها بسبب التباين المتواجد بين القاعدة المعتمد عليها 70/30، والقاعدة المعتمدة في الاستثمار الصناعي بـ49/51، حيث إن الربح في الشراكة الثانية يكون أقل وأضعف من حيث الضمانات، بما أن أغلبية الأسهم تكون في صالح المستثمر الجزائري، مضيفا أن من بين الأسباب كذلك هو رغبة الجزائر في التحول من الاستثمار التجاري الآني إلى استثمار صناعي دائم بأسس وقواعد صلبة، وتوضح ذات المصادر، أن المجلس الوطني للاستثمار كان قد وعد بدراسة كافة مشاريع الشراكة مع الأجانب، وفي إمكان الحكومة أن تضبط عبره عملية مساهمات الأجانب في المشاريع الاستثمارية المقامة في الجزائر، وذلك حسب أهمية الاستثمار والقطاع المعني به وتستراتيجيته، مشيرا إلى أنه فيما يخص الاستثمار في مجال التوزيع في إطار الوكالات، فإن المبدأ الذي كان يتعامل به هو 70 ٪لصاحب الوكالة و30 ٪ للشريك الجزائري، وهو الأمر الذي تسبب في فوضى من خلال تحوّل الاستثمار إلى تجارة «الشيفون» بمختلف أنواعه بدل الاستثمار الصلب.