تعويضات تصل إلى 100 مليون لكل فلاح جرِّد من أرضه
سيستفيد الفلاحون الذي جرِّدوا من أراضيهم الفلاحية بغرض تحويلها إلى عمران، تطبيقا لقرارات الحكومة، من تعويضات مالية متفاوتة تصل إلى 100 مليون سنتيم عن الهكتار الواحد، وذلك بعد تحديد مساحة الأرض والجهة المتواجدة بها.وحسبما أفادت به مصادر مطلعة بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، فإن كل فلاح جرِّد من أرضه الفلاحية وستنجز عليها سكنات تطبيقا لتعليمات الحكومة الرامية إلى القضاء على أزمة السكن، سيستفيد من تعويض يصل إلى 100 مليون سنتيم إذا كانت الأرض منتجة ومتواجدة بالجهة الشمالية للوطن، أما إذا كانت الأرض قليلة الإنتاج أو بورا ومتواجدة بالهضاب العليا أو الجهة الجنوبية للوطن، فإن التعويض ينخفض إلى أدنى المستويات وقد يصل أو يقل عن 40 مليون سنتيم. وتشمل هذه التعويضات أصحاب الأراضي المسيرة من طرف الفلاحين في إطار حق الانتفاع الذي تم استبداله بحق الامتياز لمدة 40 سنة قابلة للتجديد.وفي هذا الشأن، أفاد محمد بوحجر، رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة في اتصال مع ”النهار”، أن اللجان الولائية بالتنسيق مع الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، تعتبر الجهة الوحيد المخولة بالفصل النهائي في قيمة التعويضات بالتنسيق مع الديوان، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الحكومة قد اتخذت قرارات صارمة من أجل حماية الأراضي الفلاحية المنتجة ومنع تحويلها عن طبيعتها، بعد التقارير التي بلغتها والتي تكشف عن تجاوزات بالجملة مورست في حق العقار الفلاحي.هذا، وكشفت مصادر من الاتحاد الولائي للفلاحين للعاصمة عن أن آخر المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى تحويل 7 ألاف هكتار عن طبيعتها، وأن والي العاصمة قد أصدر مؤخرا تعليمة تقضي بمنع استغلال الأراضي الفلاحية المنتجة لأغراض أخرى، وهي التعليمة نفسها التي أكدت على استغلال الأراضي الفلاحية غير المنتجة في إنجاز السكنات.وعلى صعيد مغاير، أفاد محمد بوحجر رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، أن منح بطاقات فلاح سيستند مستقبلا إلى تحقيقات تقوم بها غرف الفلاحة الولائية وشهود، تثبت أن الراغبين في الحصول عليها يمارسون نشاطات فلاحية منذ مدة زمنية معينة، وأن الملفات المرفوضة ستحول على مجلس إدارة الغرفة للفصل فيها بشكل نهائي.