''تعيين رئيس المجلـس الفرنسي للديانة الإسلامية أصبح قضية سياسية بين الدول''
أكد إمام مسجد باريس دليل أبو بكر، أن ممثلي مسجد باريس المتكون من الجالية الجزائرية بفرنسا سيحدّدون اليوم، مشاركتهم من عدمها في تعيين رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بسبب الاعتبارات السياسية التي تدخل في انتخاب هذا المنصب الحساس.وقال أمس، إمام مسجد باريس، دليل أبو بكر، في اتصال بـ”النهار”، إن هناك اعتبارات سياسية دخلت في تعيين رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي يعنى بشؤون الجالية المسلمة بفرنسا، مضيفا أن هذا الأمر سيتحدد اليوم ولن يقبل التنازل عن الشروط التي قدمها لذلك.وكان إمام مسجد باريس دليل أبو بكر، قد أكد أن ممثلي المسجد الكبير بباريس قد هددوا بالانسحاب من المجلس، في حال لم يتم تعيين مرشحهم للرئاسة شمس الدين حافظ، الذي لقي احتجاجا من مجلس مسلمي فرنسا المقرب من الجالية المغربية، باعتباره محامي جبهة البوليساريو التي تسعى لانتزاع استقلال الصحراء الغربية من المغرب.وليست هذه المرة الأولى التي يظهر الخلاف بين الجالية المغربية والجزائرية على ترأس المجلس الإسلامي الفرنسي الذي تأسس سنة 2003، على يد وزير الداخلية السابق نيكولا ساركوزي وذلك من أجل تمكين المسلمين الذين يعيشون في فرنسا من هيئة تمثلهم.وشهد المجلس تنظيم انتخابات في الثامن من الشهر الجاري لتعيين الأعضاء الجدد لمجلس الإدارة، حيث هيمن المقربون من المغرب بحصولهم على 25 مقعدا في مجلس الإدارة فيما تحصل المقربون من الجزائر على 8 مقاعد والمقربون من تركيا على 7 مقاعد، بينما شهدت الانتخابات مقاطعة اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا بسبب انقسام داخله بين من يريدون النشاط من داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ومن يريدون البقاء مستقلّين عنه.